خطبه بعد الطـ ـلاق

قبل الطلاق بتلات شهور، شفت الرسايل.
حبيبتي.. مراتي المستقبلية.. خلاص هانت، أول ما تمضي الورق هنتجوز.
الست التانية كان اسمها نوران.
موظفة تسويق جديدة عندي في الشركة.
عندها 26 سنة، ملامحها كيوت وهادية، من النوع اللي يخدعك بالبراءة وهي في الحقيقة تعبان لابد.
واجهت ياسين الساعة واحدة بالليل.
رفعت الموبايل في وشه وقلت له إيه ده؟
بص للموبايل، وبعدين بص لي..
لا ارتبك، ولا اتكسف، ولا خاف.
كان هادي جداً.. كأنه حافظ المشهد ده ومستنيه.
قال لي ببرود أنا بحبها، ولازم ننهي اللي بيننا.
بس كدة.

لا آسف، ولا غلطة وشيطان، ولا حاولي تسامحيني.
كنت مستنية، يمكن بغباء، إنه يقول إنه كان طيش.. بس مهنش عليه حتى يمثل.
قال لي نتطلق أحسن، وكل واحد يروح لحاله.
سكت.. وفي السكوت ده، حاجة جوايا اتسنت زي السـ . ــكينة.
هو كان راسم خطة، وكان فاكر إني هصوت وأعيط وأذل نفسي، فيطلع هو الضحيــ .ــة قدام الناس.
غلطان يا سوحا.
لما الورق جهز، مضيت بقلب ميت.
واحنا طالعين من المحكمة، كان وشه منور.
عدل الكرافتة بتاعته وبص لصورته في قزاز العربية وقال بضحكة صفرا أنا رايح لنوران، عيلتي عاملين لنا حفلة النهاردة بمناسبة الحرية.

هزيت راسي وقلت له يا رب تكون مبسوط.
بص لي بنظرة كلها تشفي وقال شكراً إنك انسحبتي بشياكة، مش كل الناس بتعرف إمتى تلم ورقها لما تخسر.
في خياله، أنا الخسرانة.. الست اللي اترمى طوبتها واتبدلت بواحدة أصغر.
اللي ميعرفوش، إني قبل ما أمضي ورقة واحدة، كنت نقلت ملكية كل طوبة في فيلا المعادي تحت مظلة الشركة القابضة بتاعتي.
وشركتي؟ دي ملكي من قبل ما أعرف وشه، ومحمية ب ميت قانون.
كل مليم وكل عقد كان متظبط بالمللي.. جراحة قانونية نظيفة.

ياسين كان مشغول وهو بيشتري لنوران خاتم ألماظ ب 150 ألف دولار يعني مبلغ وقدره بالمصري وبيحتفل بانتصاره الوهمي.. وأنا كنت بجهز ل صباحية مباركة.
لأني عمري ما هسمح لراجل عاش على حسي وحس أهلي وتاريخي إنه يمشي وهو فاكر إنه كسرني.
ومستحيل أسيب عيلته يتهنوا ببيت فاكرين إنهم نصبه عليا فيه.
تاني يوم الصبح، لما رحت خبطت على بابهم
ومعاي ورق الطرد والحقيقة اللي هتهد أحلامهم.. مفيش حد كان بيضحك.
أمه وشها بقى أصفر زي الكركم.
أبوه إيده بدأت تترعش وهو بيقرأ الصفحة التانية من العقود.
أما ياسين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *