ايفون حكايات رومانى

امى بعتت رساله يا منى، أنا محتاجة 130 ألف جنيه بسرعة عشان أجيب موبايلات آيفون جديدة لعيال أختك رشا… التليفونات بتاعتهم باظت، والعيال نفسهم يفرحوا في العيد.”.
من غير ما أتكلم، عملت لأمي بلوك،
ودخلت على حساب البنك المشترك اللي بيني وبينها، وسحبت كل الفلوس اللي فيه وحولتهم لحسابي لوحدي.
ولما عرفت اللي عملته… الدنيا قامت وما قعدتش.
بس خلوني أحكي لكم الحكاية من الأول.
لما الدنيا قفلت في وشي
أنا منى، عندي 21 سنة، ولسه والدة بقالي أسبوعين.
كنت قاعدة شايلة بنتي الصغيرة ليان، وبقرا رسالة أمي تاني وتالت ومش مصدقة.
دي نفس الست اللي ما سألتش عليا ولا مرة طول فترة حملي.
دي اللي كلمتها وأنا بتلوى من وجع الطلق الفجر… وما ردتش.
وفي الآخر اضطرّيت أطلب أوبر وأروح المستشفى لوحدي.
ودلوقتي جاية تطلب 130 ألف جنيه عشان تشتري آيفون لعيال أختي؟
طب وبنتي أنا؟
طب ومصاريف ولادتها؟
طب وأنا اللي حياتي كلها اتقلبت؟
بداية المصيبة
من حوالي ست شهور، قلت لخطيبي كريم إني حامل.
كنا مع بعض بقالنا سنتين… وكنت فاكرة إنه هيفرح.
بس اللي حصل كان العكس.
بص لي بنظرة قرف، وبعدها بكام يوم اختفى خالص.
رجعت الشقة… لقيته أخد هدومه وكل حاجته ومشي.
وسمعت بعدها إنه سافر الغردقة مع واحدة كان بيكلمها على الفيسبوك.
وعمل لي بلوك من كل حتة.
أبو بنتي… اختفى كأنه ما كانش موجود.
رد فعل أهلي
كلمت أمي وأنا بعيط ومش قادرة أتنفس.
قالت لي بكل برود:
“يا منى أنا مش ناقصة وجع دماغ… أختك رشا مطلقة وراجعة بعيالها، ومش فاضية لمشاكلك.”
يعني حياتي اللي بتنهار بقت بالنسبة لها وجع دماغ.
أما أبويا… كلمته.
المكالمة كلها ما كملتش نص دقيقة.
قال لي:
“إنتي اللي اختارتي طريقك… اتحملي نتيجة قراراتك.”
وقفّل.
وسمعت صوت الماتش في الخلفية وكأنه بيتكلم عن حد غريب… مش بنته.
الشخص الوحيد اللي وقف جنبي
الوحيد اللي كان بيسأل عليا كان ابن خالي محمود.
كان بييجي كل شوية يخبط على بابي ومعاه كيس خضار أو فاكهة.
ويقولي:
“قوي قلبك يا منى… إنتي قدها.”
كنت شغالة في محل بقالة لحد الشهر التامن في الحمل.
كنت بأكل اندومي وعيش ناشف عشان أوفر أي جنيه للولادة.
وفي نفس الوقت… أهلي كانوا بيدفعوا أقساط شقة أختي رشا، ويجيبوا لعيالها لبس غالي ومصاريف مدارس.
وأنا… ما فيش حد حتى سألني:




