ايفون حكايات رومانى

فضلوا يخبطوا حوالي دقيقتين، وبعدها صوت أبويا تعالى وهو بيقول بعصبية: “لو ما فتحتيش الباب دلوقتي… هكسره!”
ليان صحيت من الصوت وبدأت تعيط.
حاولت أهديها وأنا متوترة.
وفي الآخر… فتحت الباب.
أول ما الباب اتفتح، أمي دخلت زي العاصفة.
بصت حوالين الشقة وبعدين قالت بحدة: “فين الفلوس يا منى؟”
قلت بهدوء: “في حسابي.”
اتحول وشها للأحمر.
وقالت: “إنتي إزاي تسحبي فلوس من الحساب من غير إذني؟!”
ضحكت بسخرية: “من غير إذنك؟ دي فلوسي أنا.”
رشا اتدخلت وهي شايلة موبايلها وبتصور: “شايفين؟ أنا كنت بقول لكم… منى بقت قليلة الأدب بعد ما حملت.”
بصيت لها بعدم تصديق: “بتصوري ليه؟”
قالت ببرود: “عشان لو احتجنا دليل.”
أبويا ساعتها ضرب بإيده على الترابيزة وقال: “الفلوس دي فلوس العيلة! ترجعيها فورًا.”
حسيت الدم بيغلي في عروقي.
قلت له: “العيلة اللي سابتني أولد لوحدي؟”
سكت لحظة… لكن أمي ردت بسرعة: “ما تلعبيش دور الضحية يا منى.”
قربت منها خطوة وقلت: “أنا اتصلت بيكي 15 مرة يوم الولادة.”
ما ردتش.
كملت: “كنت بموت… وإنتي ما رديتيش.”
رشا قلبت عينيها وقالت: “خلاص يعني… عدت.”
بصيت لها بذهول: “عدت؟”
أمي قاطعتنا بعصبية: “خلينا في المهم… الفلوس.”
قلت: “مش هتاخدوا جنيه واحد.”
ساعتها أبويا اتغير صوته تمامًا.
بقى بارد ومخيف.
قال: “يبقى نتصرف بطريقة تانية.”
قلبي وقع.
قلت: “تقصد إيه؟”
رشا ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: “يعني ببساطة… هنبلغ عنك.”
اتجمدت.
قلت: “تبلغوا عني بإيه؟”
قالت أمي وهي رافعة حاجبها: “إنك سرقتي فلوس من الحساب المشترك.”
ضحكت من الصدمة: “سرقة؟!”
أبويا قال ببرود: “القانون مش هيهتم مين حط الفلوس… الحساب باسمنا إحنا الاتنين.”
سكت لحظة وبعدين كمل: “ولو اتحبسِتِ… بنتك هتروح فين؟”





