ايفون حكايات رومانى

“أكلتي؟”
الغلطة الكبيرة
من زمان كنت سايبة فلوسي في حساب مشترك مع أمي.
من وأنا عندي 16 سنة.
كنت فاكرة إن ده أمان.
كنت محوشة فيه حوالي 180 ألف جنيه…
تعب سنين وشغل كتير، وكمان شوية فلوس كانت جدتي سايباهم لي قبل ما تموت.
حكايات رومانى مكرم
كنت عاملاهم مخصوص ليوم الولادة.
ليلة ما عمري ما هنساها
لما جالي الطلق…
اتصلت بأمي أكتر من 15 مرة.
ما ردتش.
كلمت أبويا… قفل.
كلمت أختي رشا… ردت برسالة:
“مش فاضية… العيال عندهم مدرسة بكرة.”
روحت المستشفى لوحدي.
قعدت في الولادة حوالي 16 ساعة.
الممرضات كانوا بيسألوني:
“فين أهلك؟”
وأنا ما عنديش إجابة.
الممرضة أمينة هي اللي فضلت جنبي طول الوقت.
مسكت إيدي وقالت لي:
“ما تخافيش يا بنتي… ربنا معاكي.”
حكايات رومانى مكرم
ولما بنتي اتولدت… عيطت معايا من الفرحة.
وسميتها ليان.
الرسالة اللي كسرت كل حاجة
بعد ما رجعت البيت بأسبوعين…
حكايات رومانى مكرم
وصلت رسالة أمي.
“محتاجة 130 ألف جنيه عشان أجيب آيفون لعيال رشا قبل العيد.”
قلبي وقع.
دي فلوس بنتي… ومستقبلها.
اتصلت بيها.
قلت:
“شوفت رسالتك يا ماما.”
قالت بكل بساطة:
“طيب حولي الفلوس بسرعة عشان ألحق أشتريهم.”
قلت كلمة واحدة بس: “لأ.”
سكتت لحظة… وبعدين اتعصبت.
قالت:
“يعني إيه لأ؟ إنتي أنانية كده ليه؟ العيال لازم يفرحوا!”
قلت لها:
“وبنتي أنا؟ مش بنتك برضه؟”
ردت ببرود:
“دي فلوس العيلة.”
حكايات رومانى مكرم
ساعتها حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
قلت لها:
“عندك حق… لازم أعمل الصح لعيلتي.”
وقفلت الخط.
القرار
دخلت على تطبيق البنك.
وسحبت الـ180 ألف جنيه كلهم.
وحولتهم لحساب باسمي أنا بس.
وقفلت الحساب المشترك للأبد.
بعدها عملت بلوك لأمي… ولأبويا… ولأختي.
بعدها بيومين
حكايات رومانى مكرم
بعدها بيومين…
كنت قاعدة في أوضة النوم، ليان نايمة على صدري، وأنا بحاول أرتب أفكاري.
لأول مرة من شهور حسيت إن عندي شوية أمان… الفلوس بقت في حسابي، ومفيش حد يقدر يقرب لها.
لكن الهدوء ده ما استمرش كتير.
فجأة… الباب خبط بعنف.
خبط متواصل كأن حد هيكسره.
قمت بسرعة وأنا قلبي بيدق، وبصيت من العين السحرية.
اتجمدت مكاني.
أمي… وأبويا… وأختي رشا.
التلاتة واقفين قدام الباب.
وأمي بتصرخ: “افتحي يا منى! عارفة إنك جوه!”
كنت متوقعة إنهم يرنوا عليّ… لكن ييجوا لحد البيت؟
دي ما حصلتش قبل كده.





