طقم دهب

وربنا أراد يكسـ,ـر عين “عادل” في البعد، ورزقني بـ “الولد” من الشيخ.. ولد جه الدنيا لقى حواليه تلات أخوات بنات بيشيلوه في عنيهم، وأب بيخرج بيهم كلهم في صلاة الجمعة، والبنات اللي كان أبوهم بيقول عليهم “عار”، بقوا “بنات شيخ القبيلة” اللي الكل بيعملهم
بينما كانت “منى” بتبني إمبراطوريتها في عُمان وبتعيش في كنف الشيخ منصور، كان “عادل” في مصر غرقان في وهم العظمة بفلوسها اللي سـ,ـرقها. صرّف كل قرش على أهله، بنى لأخوه بيت، وجوز قرايبه، وكان بيوزع تعب منى وشقاها يمين وشمال عشان يتقال عليه “الراجل الكريم”.
لكن دوام الحال من المحال..
بعد كام سنة، الفلوس خلصت، والذهب كل اتباع فصوصه واتصرف تمنه. وبدأت الصحة كمان تنسحب من جسمه.. “عادل” اللي كان بيمد إيده بالضـ,ـرب، بقى مش قادر يرفع إيده يمسح دموعه. أصيب بمرض عضال خلاه طريح الفراش، لا حول له ولا قوة.
في عز وجعه، بص حواليه مللقاش “العزوة” اللي ضيع مستقبله عشانهم. أخوه اللي جوزه بذهب منى، قفل باب بيته في وشّه وقاله: “إحنا يادوب شايلين نفسنا، روح شوف بناتك يشيلوك”. وأهله اللي عاشوا على قفاه سنين، بدأوا يتهربوا من مكالماته ومن طلباته للعلاج.
بقى وحيد في أوضة ضلمة، لا ولد “وريث” زي ما كان بيحلم شاله، ولا زوجة صالحة داوت جراحه. كان بيسمع ضحكات أهله من بعيد وهم بيصرفوا اللي فاضل من ريحته، وهو مش لاقي حد يسقيه بؤ مية
.
في يوم، وقع تحت إيده جريدة أو شاف “بوست” على الموبايل بالصدفة..
شاف صورة “منى” وهي بتكرم كواحدة من أهم سيدات الأعمال في الخليج، وجنبها “الشيخ منصور” وبناته التلاتة اللي كان مسميهم “عار”، لابسين أفخر الثياب وبضحكتهم اللي بتهز الأرض، وفي حـ,ـضنهم “الولد” اللي كان نفسه فيه.. بس الولد ده مكنش ابنه هو، كان ابن الراجل اللي صان وأكرم.
نزلت دمعة قهر من عينه، وعرف إن “حسبي الله ونعم الوكيل” اللي قالتها منى وهي مطـ,ـرودة في نص الليل، كانت “سهم” صاب قلبه وحياته. مـ,ـات “عادل” وحيداً، منبـ,ـوذاً من الكل، حتى أهله مستخسروا فيه الجـ,ـنازة، وفضلت قصته عبرة لكل واحد يفتكر إن “الظلــ,,ـم” ملوش نهاية، وإن “فلوس الست” ممكن تبني بيت..
هي فعلًا بنت بيت، بس بيت “الشيخ منصور” مش بيته هو.
تمت




