في جـ,ـنازه مراته مكنش ماسك منديل

والشاشة نزلت.

أول تسجيل اشتغل.

صوت جارت وهو بيخطط.

الهمس اتحول لصمت مطبق.

التسجيل خلص… والفيديو اشتغل.

وجوه الناس اتغيرت. حد شهق. حد حط إيده على بقه. حد قال:
“يا حرام…”

جارت وقف فجأة:
“ده مفبرك! دي مؤامرة!”

بس قبل ما يكمل، باب الكنيسة اتفتح.

ودخل اتنين ظباط.

أحدهم قال بصوت رسمي:
“جارت ميلر، حضرتك متهم بالتخطيط زوجتك والتسبب في وفـ,ـاة جنينها. من حقك تلتزم الصمت.”

الفستان الأحمر اتحرك خطوتين لورا…

وإيده سابت دراعه.

كارولين كانت واقفة، عينيها مليانة دموع، بس مش دموع ضعف.

همست وهي بتبص له وهو بيتاخد بالكلبشات:

“فاكر إنك دفـ,ـنتها وخلصت؟ العدّاد لسه بيعد… وكل ثانية عليك.”

بعد شهور، المحكمة أثبتت كل حاجة. تسجيلات، تحويلات مالية، تقرير الميكانيكي، وحتى السواق اللي اتقبض عليه واعترف إنه اتقبض تمن روحه مقدمًا.

الحكم نزل تقيل.

سجن مؤبد.

البلد اللي حضرت جنازة مارجو… حضرت كمان سقوطه.

أما المرسم؟
كارولين حولته لمركز فني للأطفال باسم أختها.

على الحيطة الرئيسية، كانت لوحة مارجو الأخيرة… مرسومة فيها ست واقفة قدام عاصفة، بطنها منورة نور أبيض، والعاصفة حوالينها بتتكسر.

وتحت اللوحة مكتوب بخطها:

“اللي يفتكر إن النهاية قبر… ميعرفش إن الحقيقة عمرها ما بتتدفـ,ـن.”

القصة الثانية 👇
عندما رنّ الهاتف عند منتصف الليل… صوتٌ سيظل يطـ,ـاردني حتى يوم أم*وت.

اسمي سارة، أبلغ من العمر 55 عامًا، ولا ينبغي لأي أم أن تكتب هذه الكلمات. لأنه لا يوجد شيء أكثر قسوةً ومخالفةً للطبيعة من أن تختاري نعشًا لطفلكِ بيديكِ .

كان اسم ابني جاكسون. لم يتجاوز التاسعة عشرة.

كان ذلك النوع من الفتيان الذي يُدخل الشمس معه إلى أي مكان. يدخل

الغرفة فتنبض بالحياة. كان يحب مباريات كرة السلة العفوية، وسهرات إشعال النار مساء الجمعة، وكلما دخل من الباب الأمامي للبيت كان يقف أمام الثلاجة المفتوحة متذمرًا أننا “لا نملك أبدًا طعامًا جيدًا”. كنت أرفع عينيّ تظاهرًا بالضيق، لكن قلبي كان يبتسم سرًا. كان طفلي… حتى بطوله الذي بلغ مترًا وتسعين تقريبًا.

آخر مرة رأيته كانت يوم اربعاء عادي تمامًا.

كان متأخرًا، كعادته. رشّ الكثير من العطر، مبتسمًا وهو يلتقط مفاتيح سيارته.
قال ممازحًا: “لازم أطلع بأحسن شكل الليلة يا أمي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *