يوم فرحي

المكان ده أهل القرية كانوا بيتجنبوه، لأن المية فيه عميقة والتيار قوي، والتماسيح فيه بالعشرات. أول ما سارة شافتهم، جسمها كله اتجمد، وبدأت ترجع خطوة لورا، لكن إجلال مسكتها من كتفها وقالت ببرود يخوف دي المفاجأة. سارة بصت لها بصدمة، ولسه هتتكلم لكن إجلال دفعتها بكل قوتها. سارة صرخت وهي بتقع في الهوا، والهواء ض,,رب وشها بعن,,ف قبل ما جسمها يخبط في المية الباردة. أول ما غرقت تحت السطح، فتحت عينيها وشافت ظل ضخم بيتحرك ناحيتها تمساح. قلبها كان هينفجر من الرعب، حاولت تعوم لكنها كانت لابسة هدوم تقيلة. التمساح قرب أكتر وأكتر لكن فجأة حصل شيء غريب.
التيار سحبها بسرعة ناحية صخرة كبيرة في نص النهر، خبطت فيها بإيدها وتمسكت بيها بكل قوتها وطلعت نص جسمها فوقها وهي بتلهث. التماسيح كانت بتلف حوالين الصخرة لكن مش قادرة توصل لها بسبب التيار القوي اللي بيخبطها بعيد. فضلت سارة ماسكة في الصخرة طول الليل، بتعيط وبتترعش، لحد ما الشمس بدأت تطلع. في نفس الوقت في القرية، الفرح اتقلب عزاء لأن العروسة اختفت. فارس اتجنن وهو بيدور عليها، وكل ما يسأل إجلال تقول يمكن هربت يمكن غيرت رأيها. لكن
قلبه قال له إن فيه حاجة غلط.
فضل يدور لحد ما راعي غنم صغير قال له إنه شاف إجلال وهنيّات ماشيين ناحية الجبل قبل الفجر. فارس أخد رجال القرية وجروا على النهر. وهناك سمعوا صوت ضعيف جاي من وسط المية. الحقوني لما بصوا كويس شافوا سارة واقفة فوق الصخرة، هدومها مقطوعة وشعرها لازق في وشها لكنها لسه عايشة. فارس رمى نفسه في المية بحبل مربوط في وسطه، والتيار كان بيشده بعن,,ف لكنه وصل لها في الآخر. لما مسك إيدها كانت باردة زي التلج، لكنها ابتسمت أول ما شافته وبعدها أغمي عليها. لما رجعوا بها للقرية، الحقيقة طلعت بسرعة.
الراعي شهد، والناس شافوا آثار الرجلين عند الجبل، وإجلال انهارت لما الكل واجهها. اعترفت بكل حاجة وهي بتصرخ كنت عايزة بنتي هي اللي تتجوزه! أهل القرية ما سكتوش طردوها هي وبنتها من القرية كلها، وأبو سارة وقع على الأرض من الصدمة والندم وهو بيبكي ويقول سامحيني يا بنتي. أما سارة فقدت صوتها أيام من الرعب، لكنها رجعت للحياة تدريجيًا. وبعد شهر واحد بس، اتعمل الفرح اللي كان المفروض يحصل لكن المرة دي كان أكبر. القرية كلها حضرت، مش بس عشان فرح، لكن عشان معجزة.




