قصه شهير عبدالحميد

الطفلة هيام… العُمر خمس سنوات، من عيلة ثرية معروفة في مصر الجديدة، م.اتت غريقة في حمام السباحة الخاص بقصر جدها رغم أنها كانت المركز الثاني في لعبة السباحة…؟! الغريب مش بس طريقة مو.تها، الغريب ان بعد مو.تها وكعادة موروثة من القدم وهي تعليق صورة للمتوفي، أن صورة هيام كل مدة تزازد بشاعة بشكل ملحوظ!؟ أول حد بدأ يلاحظ موضوع تغيير شكل هيام في الصورة هي “الست أمينة ” المربية بتاعتها والـ بعد مو.ت هيام اشتغلت في ڤيلا جدها.
وفي يوم من الأيام والست أمينة بتنفض الغبار والأتربة عن لوحات القصر، اتصدمت ببشاعة شكل هيام في الصورة كأنها حية وغضبانة!! جريت على جد الطفلة وبلغته بالـ شافته وهي منهارة من البكى، ونزل الجد “عاشور” اتفاجيء بمنظر الصورة وبشاعتها، وطلب تغييرها في الحال يمكن ده حصل نتيجة حشرات أو عدم نضافة كافية واهتمام بالصورة. ورغم أن تم تغيير الصورة أكثر من خمس مرات في كل مرة كانت بتتحول هيام لنفس المنظر المُريب ده بدون تفسير!!
وفي يوم الست أمينة في خلال تجولها في القصر سمعت الجد عاشور بيتكلم مع أم هيام في التليفون ودي تبقى بنته الكبيرة وبيقولها نصًا “ايه التخاريف الـ بتقوليها دي يابنتي، هيام الله يرحمها راحت للـ خلقها، انتي بس اعصابك تعبانة واكيد بيتهيألك”. المُربية بدأت تشك أن في حاجة غلط بتحصل بخصوص هيام وان في سر كبير وراها، وده اتأكدت منه في نفس الليلة بليل لما انتهت من يومها وكانت داخلة اوضتها وسمعت صوت هيام بتناديها “دادة امــيــنــة”….
الست أمينة أعصابها كانت ضعيفة ومتحملتش ووقعت مكانها من الخوف فاقدة وعيها، وفاقت تاني ليلة على سريرها والجد قاعد قصادها بيسألها “سلامتك يا ست أمينة.. حصل إيه”. خافت تحكي له يقول انها كبرت في السن وبتخرف ويتقطع عيشها، وقررت تكذب عليه وادعت أنه شوية إرهاق مش اكتر من تغيير الجو وخلافه. ورغم أن الموقف انتهى بالنسبة للجد، إلا أن الست أمينة كانت في قمة خوفها ورعبها من القصر. مش قادرة تفهم هي فعلًا سمعت صوت هيام؟
ولا كانت مجرد تخاريف لأنها سمعت مكالمة الجد وبنته الصبح؟؟ الموضوع برغم بشاعته، إلا أن الست أمينة كانت حاسة أن في حاجة كبيرة بتحصل في القصر وروح هيام ما زالت موجودة مش مرتاحة…! وسهرت طول الليل بتفكر في ذكرياتها مع هيام الطفلة البريئة الشقية، الـ بتقدر تعبر عن مشاعرها وحبها دايمًا للـ حواليها. كانت عبارة عن طاقة إيجابية لكل الـ حواليها، ومن اعز واقرب الاحفاد لجدها، لدرجة أنه كتب في وصايته كل الورث يروح لأم هيام بعد مو.ته وتقسمه هي بطريقتها على بقية الأخوات والأحفاد.





