محل فراخ

وبعد ما يأست تمامًا طلعت (حنان) بفكرة جهنمية، قالتلي طالما هي مش عايزة تمشي من نفسها نخلي ابنها هو اللي يمشيها، ولما سألتها ده ممكن يحصل ازاي أصلًا قالتلي أنتي مش عندك علبة دهب، قولتلها أيوة، قالتلي تتحط في حاجتها ولما جوزك يجي تصرخي وتقولي الدهب اتسرق الدهب اتسرق، وسيبي الواد أمجد عليا هجبله لعبة حلوة وهيقول لأبوه إنه شاف جدته بتاخد الدهب من الدولاب وتخبيه في دولابها.

كانت فكرة شيطانية بس عجبتني جدًا جدًا، بس كنت قلقانة من أمجد، بس حنان طمنتني وقالتلي هي عليها المهمة دي المهم أمثل صح، واتصلت بجوزي تاني يوم وأنا بصرخ وبقوله الدهب اتسرق تعالى بسرعة، رجع يجري وهو متوتر وفضلت أبكي وألطم قدامه، وهنا ظهر أمجد وقال (أنا عارف مين يا بابا اللي خد الدهب).

مسكته بقسوة عشان يتكلم عشان التمثلية تكمل لقيته اتوتر وخاف ومثل الموضوع بالظبط، وفي النهاية قال إن جدته اللي خدت الدهب، ولما راح يفتش في دولاب أمه لقى فعلا علبة الدهب، فضلت أبكي وقلبتها مناحة وخليته يشوف أمه عبارة عن شيطانة وفي الآخر مشى أمه من الشقة كلها، والغريب إن الست مدافعتش عن نفسها خالص، هي كتمت في نفسها وماتت بعد الواقعة دي بِأسبوع واحد بس، واترحمنا عليها وانتهى الموضوع نوعًا ما.

وعدت سنين على الحادثة دي يمكن 12 سنة كاملين، مات جوزي وقتها وبعت اللي وراه واللي قدامه وخزنته كالعادة، وبقيت بصرف أنا وابني من فلوس المعاش، ابني اللي بقا داخل في العشرين، وكالعادة فضلت صاحبتي حنان مش مفرقاني في حياتها، جوزها لسة بيسافر وهي قاعدة من غير أطفال ولا أي حاجة، ولسة بتحب ابني كأنه ابنها بالظبط.

بس مع الوقت بدأت أشوف وأحس بتغيرات غريبة على ابني بس مكنتش مركزة لحد ما حصلت المصيبة، الدهب كله اختفى من شقتي، دهب سعره ممكن يوصل لمليون جنيه دلوقتي، شقى العُمر كله، قلبت عليه الدنيا بس كان اختفى، روحت اشتكي لجارتي حنان لقيتها باعت الشقة واختفت تمامًا ومحدش يعرفلها صاحب، معقول تكون هي اللي سرقتني، بس الدهب أنا مخبياه في مكان استحالة توصله.

ونزلت عملت محضر وأنا حاسة بأعراض ذبحة صدرية بتقرب مني، كان جسمي فعلا بعد تلت أيام بيتشل، لحد ما بالصدفة مسكت تليفون ابني وشوفته باعت رسالة غريبة لحد على الواتس، كانت هي حنان، وعرفت إن فيه علاقة محرمة بينها وبين ابني من سنتين في شقتها، ووعدته إنها تطلق ويتجوزوا لو ساعدها في سرقة دهبي، وفكرته باللي عمله زمان مع جدته وخليته يشوفني شيطانة بشعة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *