مفتاح البيت

قلت بصوت واطي وأنا بحاول أهدي اللعب كالعادة:
“خلاص يا ماما، حصل خير.”
ردت مامي بحسم: “لا يا ليلى، مش خير. المهزلة دي لازم تقف.”
الحاجة وفاء رمت الشنطة على التربيزة بتحدي: بقلم منــال عــلي
“بقى كده؟ بتهينوني؟ أنا اللي جاية أعمل خير تطلعوني حرامية؟ محمود لازم يعرف باللي بيحصل ده.”
طلعت موبايلها وبصوابع بتترعش من الغل طلبت رقم ابنها:
“يا محمود، الحقني! مراتك وأمها بيتهجموا عليا وبيهينوني عشان كنت عايزة أساعد أخوك بلقمة! تعالى حالاً وشوف المهزلة دي!”
قفلت السكة وبصت لنا بنظرة نصر:
“محمود جاي دلوقتي، وهو اللي هيحط كل واحد في مقامه.”
أخدت نَفَس طويل، وقلت بلهجة ثابتة وقوية لأول مرة:
“يا حاجة وفاء، مالكيش حق تمدي إيدك على حاجتنا. لو وائل محتاج كان طلب،
لكن تدخلي تسرقي الأكل من ورانا؟ ده اسمه تعدي.”
“تسرقي؟ أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ اللي في إيد ابني ملكي، أنا اللي خلفته وكبرته، أنتي تطلعي مين أصلاً؟”
في اللحظة دي، حاجة جوايا انكسرت للأبد. مابقتش قادرة أتحمل المثالية الزايفة.
“أنا صاحبة البيت ده. أنا اللي الشقة دي مكتوبة باسمي في الشهر العقاري.
وأنا اللي مش هسمح لبيتي يبقى وكالة من غير بواب بعد النهاردة.”
مامي كملت وهي مربعة إيدها: “سيبي المفاتيح على التربيزة واتفضلي اطلعي بره حالاً.”
“مش ماشية غير لما محمود ييجي.”
قعدت مامي على الكرسي في صمت رهيب، وسندت أنا على الحيطة الساقعة وغمضت عيني. ٢٠ دقيقة مرت كأنها سنة.
محمود دخل الشقة بينهج، مالحقش حتى يسلم. دخل المطبخ، بص لأمه اللي بتعيط “تمثيل”، وبصلي وأنا منهارة داخلياً.
“في إيه؟ إيه اللي حصل؟”
قلت له وأنا ببص في عينه مباشرة:
بقلم منــال عــلي
“والدتك كانت بتفضي التلاجة في شنطتها عشان توديهم لبيت أخوك، وشايفة إن ده حقها الشرعي وقانوني في بيتنا.”
بص لأمه بذهول
وسألها:
— “ماما… الكلام ده بجد؟”
محمود وقف ينهج في نص المطبخ، وبص لأمه بذهول: — “ماما… الكلام ده بجد؟” الحاجة وفاء لفت وشها الناحية التانية وحطت إيدها على قلبها بتمثيل: — “يا يا محمود يا حبيبي، أنا بس كنت عايزة أساعد وائل! أنت عارف حاله واقف وعنده سحابة نحس. أخدت شوية حاجات بسيطة، لقيتهم
بيحققوا معايا كأني حرامية غسيل!”
محمود مسح وشه بإيده وهو تعبان ومحرج من مامي: بقلم منــال عــلي




