ميراث الشوك

دخلت نهى وكأنها فنانة في مهرجان، ووراها إسماعيل اللي كان وشه مخطوف والبدلة خنقاه. قعدوا بمنتهى الغرور.
نبدأ؟ نهى قالتها وهي بتعدل نظارتها.
بدأت نادية تقرأ وصية الحاج إسماعيل.. وتوزيع الأنصبة.
الأرقام كانت بتقول إن 40 من
الأملاك والبيت هيروحوا لإسماعيل ونهى نظير رعايتهم.
نهى شهقت من الفرحة ومسكت إيد إسماعيل
قلت لك الحاج كان عارف مين اللي بيحبه بجد!
أنا فضلت ساكتة.. مستنية السوستة تفك.
ولكن، نادية كملت بصوت حاد، فيه ملحق للوصية اتوقع قبل الوفاة بتلات أيام.
الملحق ده بيقول إن استلام أي مليم من الورث مشروط بتحقيق مالي كامل في قضايا فساد ورشوة.
الضحكة اختفت من وش نهى فوراً
تحقيق إيه؟ وكلام فارغ إيه؟
نادية رمت الصور والفلاشة على التربيزة
دي سجلات دفع غير قانونية، محاولات رشوة طاقم طبي، وسرقة منظمة من حسابات الشركة.
إسماعيل مسك الصور وإيده بتترعش، وشه بقى لونه أبيض زي الورق
جبتوا ده منين؟
تامر رد عليه
من حماك القديم.. أوعى تستهين براجل بنى إمبراطورية من مفيش.
نهى بدأت تصرخ في المصورين يقفلوا الكاميرات، بس أنا قلت ببرود
لا، خليهم شغالين..
مش أنتي عايزة توثقي لحظة انتصارك؟ صوري النهاية كمان.
نادية فتحت اللابتوب وشغلت فيديو بابا. ظهر بابا على الشاشة، كان خاسس بس عينيه كانت زي الصقر
لو بتشوفوا الفيديو ده، يبقى جشعكم غلبكم زي ما توقعت. يا نهى.. غلطتك إنك افتكرتي إن الراجل المريض راجل ضعيف. ده مش انتقام.. ده حصاد اللي زرعتوه. وعايز بنتي مريم تعرف إن الطيبة مش ضعف، وإن الجعانين بياكلوا
نفسهم في الآخر.
الفيديو خلص، ونهى كانت بتترعش والمكياج ساح من العياط والغل. نادية قالت بهدوء
النيابة عندها علم بكل حاجة..
وفيه بلاغ مقدم ضد نهى باسمها الحقيقي هبة، والتحقيق هيبدأ في قضايا تزوير قديمة.
دخل ضابطين المكتب.. نهى صرخت إسماعيل اعمل حاجة!، بس إسماعيل كان زي الجثة، مبيتحركش.
وهما خارجين بالكلبشات، نهى بصت لي بغل
هتفضلي لوحدك في البيت الفاضي ده.
رديت عليها
كنت لوحدي وأنا وسطكم.. النهاردة بس أنا حرة.
بعد ما الدنيا هديت، نادية سلمتني الورق الحقيقي.. كل حاجة بقت ملكي أنا وتامر.
بالليل، رحت الصوبة الزجاجية اللي بابا كان بيحب يقعد فيها. لقيت جواب أخير مستخبي وسط شجر الياسمين
يا مريم.. الحق نور.




