جوزي بيعطر جسمي

وبين كل خبطة وخبطة كنت بفتكر سنين كاملة من العطر والحمامات الدافئة والشموع والهدايا وبدأت أشوفها بشكل تاني مش حب مش رومانسية مش اهتمام بدأت أشوفها كطقس مراقبة كأن جسمي كان مشروعه السري وأنا آخر من يعلم وبعد عشر دقايق من الخبط المتواصل سكت فجأة سكت تمامًا قربت من الباب بحذر وحطيت ودني عليه مافيش صوت فتحت فتحة صغيرة ولقيت الممر فاضي لكن باب المكتب كان مفتوح والنور منور وعلى الأرض قدام المكتب كان فيه شيء صغير واقع سلسلة مفاتيحه والمفتاح الأسود الصغير بتاع الدرج موجود فيها قلبي قال اهربي وعقلي قال افتحي الدرج دلوقتي قبل ما يرجع مشيت بحذر وأنا حاسة إن كل خطوة ممكن تكون غلطة عمري دخلت المكتب فتحت الدرج بسرعة وفي اللحظة اللي شفت فيها اللي جواه حسيت إن نفسي اتقطع كان فيه ملف باسمي ملف كبير مكتوب عليه من الخارج “منى حسام متابعة أسبوعية” وجواه صور مطبوعة وتقارير بخط ياسر وتواريخ وروائح وأنواع عطور وملاحظات عن جلدي ونومي ومزاجي وفي أول صفحة كانت جملة واحدة مكتوبة بالأحمر “لا يجب أن تعرف أنها تشبه مريم”

مريم.

مين مريم؟

وقبل ما أقدر أستوعب سمعت صوته من ورايا عند باب المكتب بيقول بهدوء مرعب:

— كان لازم تفضلي بعيدة عن الدرج يا منى.

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *