جوزي بيعطر جسمي

رجعت البيت لقيت ياسر في الصالة مستنيني كان قاعد من غير تليفون من غير تلفزيون كأنه كان بيعد الدقايق أول ما دخلت قام وسألني كنتي فين؟ قلت عند سلمى قال سلمى الدكتورة؟ قلت آه قال ليه؟ قلت صداع بسيط قالتلي أعمل شوية تحاليل بص لي بثبات وقال تحاليل إيه؟ هنا حسيت إنه مش بيسأل كزوج قلقان بيسأل كحد خايف ينكشف قلت تحاليل عادية قال وريني الورق قلت بعدين يا ياسر أنا تعبانة حاول يقرب مني وفجأة وشه اتغير سألني إنتي حطيتي عطر غريب؟ قلبي ضرب في صدري قلت لا قال ريحتك مختلفة قلت يمكن من العيادة قال عيادة إيه اللي ريحتها كده؟ كان صوته بيعلى تدريجيًا وأنا بقيت متأكدة إن الموضوع مش طبيعي قلت له ياسر إنت بتخوفني سكت لحظة كأنه فاق ثم ابتسم ابتسامة باردة وقال بخوفك؟ أنا؟ ده أنا أكتر واحد بيحبك يا منى ثم مد إيده يمسك دراعي وقال تعالي أعملك حمام يريحك رجعت خطوة لورا من غير تفكير عينه وقعت على حركتي وساعتها شفت في وشه حاجة عمرى ما شفتها قبل كده غضب ممزوج بذعر قال بهدوء خطير إنتي بقيتي بتبعدي عني؟ قلت محتاجة أنام وبس مشيت ناحية أوضة النوم لكنه سبقني ووقف قدام الباب وقال الأول هتحكيلي سلمى قالتلك إيه

وقتها عرفت إن ياسر ماكانش خايف من صداعي ولا من تعبي كان خايف من سلمى خايف إن حد يفهم اللي بيعمله خايف إن الست اللي فضل سنين يعطرها ويغلفها بريحة هو اختارها تصحى فجأة وتسأل ليه بلعت ريقي وقلت سلمى ماقالتش حاجة قال كدابة الكلمة خرجت منه حادة كأنها صفعة تجمدت مكاني فقال بسرعة آسف آسف يا حبيبتي أنا متوتر بس عشان قلقت عليكي حاول يلمس وشي لكني بعدت تاني وهنا اتغير تمامًا قال بصوت واطي ماينفعش تبعدي يا منى ماينفعش تكسري النظام قلت نظام إيه يا ياسر؟ سكت فجأة وكأنه قال أكتر مما يجب

في نفس اللحظة رن تليفونه بص على الشاشة واتوتر أكتر ودخل المكتب بسرعة وقفل الباب لكن المرة دي ماقفلش كويس قربت بهدوء وسمعته يقول مش دلوقتي هي بدأت تشك آه راحت للدكتورة لا مش هسيبها تعمل التحاليل لازم أتصرف قبل النتيجة قلبي وقف قبل النتيجة؟ نتيجة إيه؟ سكت لحظة ثم قال الجملة اللي خلت رجلي تخونني وأسند على الحيطة قال لو عرفت إن الريحة دي مش علشان بحبها بس هتسيبني وهتفضح كل حاجة

رجعت لورا بسرعة قبل ما يفتح الباب دخلت أوضة النوم وقفلت على نفسي بالمفتاح لأول مرة في حياتي معاه إيدي كانت بترتعش وأنا بطلع موبايل تاني قديم كنت بركنه في الدرج وبعت لسلمى رسالة واحدة “هو عرف إني روحتلك وبيقول لازم يمنع التحاليل” الرد جه بعد ثواني “اقفلي على نفسك وما تستخدميش أي حاجة منه وأنا جاية لك حالًا” بصيت للباب وكان ياسر بيخبط بهدوء في الأول ثم بصوت أعلى يا منى افتحي يا حبيبتي ماتكبريش الموضوع أنا بس عايز أطمن عليكي افتحي عشان نكمل كلامنا بهدوء لكن نبرة صوته ماكانتش هادية كانت نبرة راجل شايف السر بيفلت من إيده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *