قصه جديده

رياض : هيفرق معاكى يا أميرة المكان ، حضريلى شنطة وخلاص
اميرة وهى لسه بتحاول تحافظ على هدوئها : طبيعة المكان والمدة هيفرقوا يارياض ، وعلى فكرة مش هتخسر حاجة لما تقوللى
رياض : مسافر اربع ايام ، ورايح الغردقة
أميرة : هتحضر اجتماعات رسمى او مقابلات رسمية
رياض سكت شوية وبعدين قاللها : ااه تقريبا كل يوم
أميرة بنهيدة : ان شاء الله هترجع تلاقيها جاهزة
رياض وأميرة ولاد عم متجوزين من ١٢ سنة عن حب كبير ، عيلتهم تعتبر من العائلات المستريحة ماديا ، رياض خريج هندسة وبعد ما اتخرج قرر هو واتنين من اصحابة يعملوا شركة مقاولات صغيرة وشوية بشوية شركة المقاولات كبرت وبقى ليها سمعة تحترم ، يمكن مش من الشركات اللى تعتبر واكلة السوق ، لكن من الشركات اللى سمعتها نضيفة
وأميرة خريجة ألسن وكانت متخصصة فى اللغات الشرقية ، رياض رفض انها تشتغل رغم انها كانت مصممة تشتغل ، لكن عشان ترضيه قررت انها تشتغل من البيت ، فكانت بتتعامل مع مكتب ترجمة ، بيبعتولها الشغل على النت وهى تترجمه وتبعتهولهم من تانى ، ويادوب كانت بتروحلهم عشان الحسابات المادية كل م\اتخلص شغل
أميرة ساندت رياض بكل قوتها ، وكانت دايما تشجعه ، وهو كان دايما بيعترف قدام الكل ان الفضل ليها بعد ربنا فى نجاحه .. لأنها موفرة له كل سبل الدعم النفسى للنجاح ده
لكن من سنة فاتت ، وأميرة ابتدت تحس ان رياض ابتدى يبعد ، او ينشغل عنها وعن الولاد بزيادة ، مابقاش مهتم بروتين تجمعهم الاسبوعى اللى كانوا حريصين عليه كل الحرص مهما كانوا مشغولين ، الا انهم لازم يتجمعوا مع ولادهم فى الويك اند ويعرفوا اخبار بعض ويحلوا مشاكل بعض لو كان فى ، بقى معظم المرات مسافر … مشغول … واوقات مالوش مزاج
أميرة فى البداية حاولت تسأله او حتى تشيل عنه ، لكن لاحظت الطبع الجديد اللى بقى ملازمه فى معظم الاوقات ..الجفا
بقى يتعامل بجفا وبروتينية شديدة حتى فى اوقاتهم الحميمية ، لدرجة انها اوقات كتير كانت بتحس انه واحشها وهى فى ح*ضنه اللى مابقتش تشبع منه
ح*ضنه بقى مجرد اداء واجب ، او تفريغ شحنة مش اكتر
كانت عارفة انه داخل مشروع كبير ، وان المشروع ده كفيل انه ينقل الشركة بتاعتهم نقلة كبيرة جدا ، وعشان كده قررت انها تسانده حتى لو من بعيد ، حتى لو مساندتها دى انها م\اتحسسهوش انه مقصر معاها ومع الولاد
ولسه بتحاول ، لان المشروع قبل ما يخلص كان ابتدى مشروع اكبر ، وابتدى ينشغل عنهم اكتر واكتر ، ولما حست ان الفجوة بتوسع قررت انها لازم تتكلم معاه
ولما اتكلمت معاه ، ماطلعتش باى نتيجة اكتر من انه سمعها واعتذرلها عن تقصيره ووعدها انه يرجع زى ماكان ، لكن قبل ما يكمل الاسبوع رجعت ريما لعادتها القديمة
وبعد كده لما بقت تعاتبه ، بقى بدل ما يعتذر .. بقى يتريق وساعات كمان يتنرفز عليها
ابتدت تاخد دورها و دوره ، وطبعا ده مضايقها جدا ومضايق الولاد ، لكن بطبيعة الحال بتحاول تلاقيله الف عذر قدام الولاد
بعد ما قفلت التليفون مع رياض بصت لقت سليم لسه باصصلها وهو زعلان فابتسمتله وقالت : الولاد الحلوين ماينفعش يزعلوا من مامتهم
سليم بزعل : والامهات الحلوين مايخرجوش من غير ولادهم
أميرة : بس انا ماخرجتش ، انا كنت بشترى طلبات البيت ، وانت عارف انى ببقى ملخومة بالشنط اللى ببقى شايلاها ومابعرفش اخد بالى منك
سليم : مانا كان ممكن استناكى فى العربية
أميرة : لا طبعا ماينفعش ، وعلى فكرة كان ممكن اخد حد من اخواتك معايا ، بس مارضيتش عشان انت لما تصحى تلاقيهم هم الاتنين معاك
هادى جه من برة وقاللها : ماما ، هو بابا مسافر تانى ، انا سمعتك بتتكلمى عن تحضير شنطة
أميرة وهى بتحاول تبقى عادية ومايبانش عليها انها متضايقة : ايوة ياحبيبى مسافر بالليل ان شاء الله
هادى : وهيقعد اد ايه
أميرة : بيقول اربع ايام
هادى : معنى كده انه ممكن مايسافرش معانا زى ما وعدنا
أميرة بتفكير : ماسألتوش ياهادى
هادى : طب عاوزين نعرف
أميرة : لما ييجى ياحبيبى ان شاء الله نبقى نسأله
أميرة ابتدت تحضر الغدا وبعد ماخلصت دخلت اخدت شاور تانى وغيرت هدومها ، وابتدت تحضر الشنطة لرياض ، وبعد ما خلصت كان معاد رجوعه من الشركة ، بس اتاخر عن معاده واللى بقى طبيعى وعادى بالنسبة لأميرة وللولاد كمان ، فكلمته تسأله عن سبب تأخيره فرد عليها باختصار شديد جدا : معلش يا أميرة انا هعدى من تحت ، خلى البواب ينزللى الشنطة
أميرة باستنكار : مش هتطلع حتى تسلم على الولاد
رياض : معلش ، سلميلى انتى عليهم عشان ما اتأخرش على الطيارة
أميرة باحباط : طب هادى كان عاوز يكلمك
رياض بتنهيدة : ماشى هاتيه
هادى اخد التليفون من اميرة وقال : أيوة يا بابا ازيك
رياض باستعجال : ايوة ياهادى ، خير ياحبيبى
هادى : كنت عاوز اسأل حضرتك ، ان كنت هتسافر معانا زى ما وعدتنا
رياض وهو بينفخ : انا عندى شغل مهم ياحبيبى ، وانتم ماما معاكم .. وخلى ماما تنده للبواب ياخد الشنطة احسن هتأخر ، ياللا سلام
هادى ناول التليفون لأميرة وقاللها : خلى البواب ينزل له الشنطة ، وسابها وراح قعد فى مكانه زى ماكان
اميرة مابقيتش عارفة تعمل ايه ، بس ندهت على البواب اديتله الشنطة ووقفت ورا الشباك لحد ماشافت عربية رياض جت تحت العمارة والبواب حطله الشنطة فى شنطة العربية ، بس لما رياض مشى بالعربية لمحت طفلة صغيرة عمرها حوالى خمس سنين قاعدة فى العربية من ورا
أميرة استغربت جدا ، لانها عارفة ان الطفلة دى بنت شهيرة صاحبتها ، واللى اتوسطتلها انها تشتغل فى شركة رياض من حوالى سنتين بعد ما جوزها اتوفى ، وكانت حالتها المادية مش اد كده ، و رياض وافق واخدها اشتغلت فى السكرتارية ، بس ايه اللى جاب بنت شهيرة فى عربيته ، وخافت لا تكون شهيرة حصللها حاجة ورياض ما اهتمش انه يبلغها ، فقررت تتصل بيها تتطمن عليها ، لكن لما كلمتها .. مارديتش عليها من اول مرة ، لكن لما ردت عليها بعد كده
شهيرة : ايوة يا أميرة ازيك يا روحى وحشتينى
أميرة لاحظت ان شهيرة صوتها كويس فاتكلمت عادى وقالتلها : ازيك انتى ياشهيرة اخبارك أيه
شهيرة : انا بخير ياروحى ، انا عارفة انى مقصرة معاكى بقالى فترة ، بس معلش ، سامحينى ..اصل جودى كانت تعبانة بقالها فترة
أميرة : مالها سلامتها
شهيرة : ها .. يعنى كانت بتلخبط فى الاكل ومعدتها ماكانتش مظبوطة
أميرة : طب وعاملة ايه دلوقتى
شهيرة : أحسن الحمدلله ، وأدينا مسافرين يومين كده عشان نغير جو
أميرة بفضول : طب كويس ، مسافرين فين
شهيرة سكتت شوية وبعدين قالتلها : مسافرين شرم يا أميرة
أميرة : وهتقعدوا اد ايه
شهيرة : يعنى حوالى اسبوع كده
أميرة : انتى واخدة اجازة على كده
شهيرة بلخبطة : ااه ، لا .. اصل ، هو انا ماقلتلكيش
أميرة : خير
شهيرة : أصل انا سبت الشغل
أميرة باستغراب : ماقلتيليش يعنى ، من امتى ، وليه
شهيرة سمعت صوت جرس الانتركوم عند شهيرة فشهيرة قالتلها بسرعة : استنى يا اميرة خليكى معايا ، وحطتها على الهولد دقيقة ورجعت قالتلها : معلش بقى يا أميرة هضطر اسيبك احسن كنت طالبة اوبر ومستنينى تحت عشان يوصلنى المطار ، هبقى اكلمك بعدين ، سلام ياروحى
أميرة بعد ما قفلت مع شهيرة ، حست ان فى حاجة مش مظبوطة ، لما هى مسافرة شرم ..بنتها كانت بتعمل ايه فى عربية رياض ، وليه ماقالتلهاش ، وهل صدفة ان هم الاتنين مسافرين فى نفس التوقيت
الافكار ابتدت توديها وتجيبها ولاول مرة فى حياتها تشك فى رياض ، كتير كانت بتغير عليه ، لكن عمرها ماشكت فيه قبل اللحظة دى
أميرة فضلت قاعدة فى مكانها شوية وهى ماسكة تليفونها وسرحانة وبعدين رفعت التليفون تانى واتصلت برياض وانتظرته يرد عليها وانتظارها طال لدرجة انها كررت محاولتها من تانى وقبل الجرس ماينتهى سمعت صوته وهو بيقوللها بنفاذ صبر : ايه يا اميرة ، ما انتى عارفة انى سايق





