حماتي بتسخن جوزي عليا

لأنهم ببساطة ما كانوش يعرفوا الحقيقة.. الحقيقة المرة اللي كنت مدارياها عشان شكل جوزي يفضل كرامته صاينة قدام الناس وأهله. الحقيقة إن مرتب مصطفى المحاسب كان بيروح كله تقريبًا في أقساط العربية الزيرو اللي جابها عشان المنظرة والفشخرة قدام عيلته وعزوته، وإن فواتير البيت من مية ونور وغاز، ومصاريف مدرسة العيال
وحتى أكل البيت وشربنا ولبسنا، كان بيتدفع بالمليم من الحساب البنكي اللي أنا بموّله لوحدي من شغلي التاني الحر شغاله اون لاين وطالع عيني ( اورفيلم وايفون حتى ماي واي وجبت اسدالات )اللي بطحن نفسي فيه بالليل من البيت بعد مواعيد شركتي!
الحمد لله انهم مايعرفوش عنه كله من برا برا والحاجة عند اختي انا بتعامل بس في بيتي عن طريق الفون وكل الاوردرات بجهزها عند اختي كنت بفكر بس ان حماتي حتستكتر عليا رزقي ورزق عيالي وممكن تقول ال بعمله دا حيقلل من بريستجها المزيف
مصروف البيت للكاتبة نرمين عادل همام
لكن عمري ما قلت..
وكنت سايبة مصطفى يحس إنه البطل، وإنه “سي السيد” اللي فاتح البيت ومشيّله، وسايبة حماتي تصدق وتفرح بإن ابنها شايلنا كلنا على كتافه.. لحد ما جه اليوم اللي قرر فيه ينفذ نصيحتها الغالية بالمللي.
رجع البيت آخر الشهر، وشه كان ناشف، حط المحفظة في جيبه، وما سابش جنيه واحد على التربيزة زي كل شهر، ولا حتى مصروف البيت البسيط اللي بيشارك بيه ولّا فكة للعيال.
وقفت وبصيت للمحفظة وليه، ولما سألته بهدوء خالص ومن غير نرفزة:
“مصطفى.. هنشتري طلبات البيت وعجز التلاجة إمتى؟ الفواتير ميعادها جه.”
رد عليا وهو بيلوي بوزه وبيبص في شاشة موبايله بلامبالاة مصطنعة:
“دبري نفسك يومين يا لمياء.. اتصرفي! زي ما أمي قالت، لازم كل واحد في البيت ده يعرف قيمة اللي بيتعمله، وقيمة القرش اللي أنا بطحن برة بسببه.”
بصيت له ثواني، ثواني طويلة أوي كنت بقيس فيها حجم الخذلان والغباء اللي هو فيه.. وبعدين ابتسمت ابتسامة باردة جداً، وقلت بنبرة هادية:
“تمام.. اللي تشوفه يا مصطفى.”
وقفت الدفع الإلكتروني من الأبلكيشن، وقفلت الحنفية تماماً..
اليوم الأول عدى.. ومصطفى نزل وطلع وهو عامل نفسه مش واخد باله. واليوم التاني عدى.. والتلاجة بدأت تصفّر والبيت طفت أنواره الإلكترونية.
وفي اليوم التالت.. بدأت الحفلة والاتصالات المكنتش بتهدى! البنك بدأ يتصل بـ مصطفى عشان قسط العربية اتسحب ولقى الحساب مفيش فيه رصيد كافي يغطي لأن الخدمة واقفة،



