جوزي ركب الطياره مع عشيقته

​أساور الـ VIP.

​وكرسيين في الدرجة الأولى.

​الصبح ده، رايان كان واقف في المطبخ بيظبط ساعته الغالية وأنا قاعدة على ترابيزة الفطار.

​قال ببرود وكأن مفيش حاجة: “أنا هكون في أوستن طول الأسبوع عشان اجتماعات. متتصليش كتير، هكون مشغول جداً.”

​مسكت مج القهوة بإيديا الاثنين.

​”أوستن تاني؟”

​هز كتافه بلا مبالاة.

​”أهو شغل بقى.”

​بعدها باس خدي.

​بوسة باردة.

​سريعة.

​فاضية.

​ومشي.

​اللي رايان مكنش يعرفه هو إن الليلة اللي قبلها، جالي تغيير مفاجئ في جدول شغلي في آخر لحظة.

​اتعينت رئيسة طاقم الضيافة على خط سياحي.

​الوجهة:

​كانكون.

​لما شفت الجدول الجديد، كنت هكلمه.

​بس مكلمتوش.

​بقالى شهور في حتة حشرجة وقبضة مش مريحة في بطني بتحذرني إن في حاجة غلط.

​ودلوقتي القبضة دي بقى ليها وش وملامح.

​رايان.

​قميص كتان أبيض.

​برفان غالي.

​وآشلي ماسكة في دراعه وكأنها خلاص بقت مراته.

​ميلت عليه وقربت منه.

​”مالك يا حبيبي في إيه؟”

​وش رايان كان قلب دم، وبقى أبيض زي الفتلة.

​وفي اللحظة دي بالذات عرفت.

​الطيارة لسه حتى مأقلعتش ولا طلعت في الجو.

​بس حياته خلاص كانت بدأت تنهار…

تكملة المشهد:

​قربت منهم خطوة واحدة، وحافظت على نبرة صوتي مهنية وهادية لأقصى درجة، وبصيت لآشلي وابتسمت: “أهلاً بيكي يا فندم في الدرجة الأولى. اتفضلي اتجهي للممر على إيدك اليمين، هتلاقي كرسيك جاهز.”

​آشلي ردت لي الابتسامة وهي مش فاهمة حاجة، ومشت خطوتين، بس رايان فضل واقف مكانه زي الصنم، عينيه كانت هتطلع من مكانها وهو بيبص للكارنيه اللي متعلق على اليونيفورم بتاعي، ومكتوب عليه بوضوح: فاليري كارتر – رئيسة طاقم الضيافة.

​وطيت على الأرض، وشيلت نضارة الشمس بتاعته اللي وقعت، ومديت إيدي وبايعتها له بكل برود: “نضارتك يا رايان.. عشان الشمس في كانكون حامية أوي، وأنت مش متعود عليها.. مش كده؟”

​حاول ينطق، شفايفه كانت بتترعش والكلمات مش عاوزه تطلع من بقه: “فاليري.. أنتِ.. أنتِ بتعملي إيه هنا؟ مش المفروض تكوني في البيت؟”

​رديت عليه والابتسامة لسه فارشة على وشي: “الشغل يا حبيبي.. أهو شغل بقى، زي اجتماعات أوستن بالظبط. اتفضل اقعد في مكانك عشان منأخرش بقية الركاب، ورانا رحلة طويلة.. وطويلة جداً كمان.”

​سابني ودخل الكابينة وركبه بتخبط في بعضها، وأنا رجعت مكاني عند الباب أستقبل بقية الركاب بنفس الابتسامة المترتبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *