جوزي ركب الطياره مع عشيقته

الطيارة بدأت تتحرك على الممر، وأنا بربط حزام الأمان في الكرسي بتاعي، كنت حاسة بنبضات قلبي بتهدى وبترجع لسرعتها الطبيعية. الوجع والخوف اللي عشت فيهم شهور اختفوا تماماً، وحل مكانهم يقين وراحة غريبة.
رايان كان فاكر إنه دافن سرّه، ومكنش يعرف إن اللعبة خلاص قلبت عليه، وإن الرحلة دي مش هتكون مجرد إجازة في كانكون.. دي هتبقى الرحلة اللي هيرجع منها وهو معندوش أي حاجة يخسرها، لأن مراته “الضعيفة” هي اللي هتقفل الستارة على حياته القديمة وبإيدها هي.
الطيارة بدأت ترتفع في الجو، وصوت الموتور غطى على كل حاجة، بس في دماغي كان فيه هدوء تام. فكيت حزام الأمان ووقفت أظبط اليونيفورم بتاعي. حان وقت الشغل.
دخلت منطقة التحضير، جهزت المشروبات وبدأت أتحرك بالعربية في ممر الدرجة الأولى. من بعيد، شفتهم.
آشلي كانت قاعدة وفاردة ضهرها، بتلعب في خصلات شعرها وبتتفرج على قائمة الأكل الشيك، ورايان قاعد جمبها، بس مكنش شكل راجل رايح يقضي شهر عسل. كان عرقان، وشه خاطف لون، وعينيه بتتحرك في كل حتة في الكابينة وركبه بتترعش من التوتر.
قربت بالعربية ووقفت جمب كرسيه بالظبط.
”تحبوا تشربوا إيه يا فندم؟” صوتي كان طالع ناعم ورسمي لدرجة تخوف.
رايان اتخض وبصلي، ريقه جف وحاول يبلعه وهو بيبص حواليه كأنه بيدور على مخرج طوارئ ينط منه. “أنا.. أنا مش عايز حاجة.”
آشلي بصت له باستغراب وقالت بدلع: “مالك يا بيبي؟ من ساعة ما ركبنا وأنت مش على بعضك.. أنا هاخد عصير فريش لو سمحتي.”
”عيني يا فندم، أحلى عصير ليكي.” صبيت العصير ومديت لها الكاس وأنا ببتسم: “ورايان بيحب القهوة السادة الصبح.. بس باين عليه النهاردة مش محتاج كافيين، ضربات قلبه عالية لوحدها.”
آشلي ضحكت ببرود وافتكرتني بهزر: “فعلاً.. باين الشغل في دالاس كان ضاغط عليه الأيام اللي فاتت.”
”جداً..” بصيت لرايان في عينيه مباشرة ولأول مرة سبت ملامحي تقلب لجدية تخوف: “الضغط وحش برضه.. بالذات لما الواحد يشيل مسؤولية بيتين، أو يحاول يخلص ورق طلاق ملوش وجود.”
الكلمة نزلت على رايان زي الصاعقة. صوابعه اتشنجت وهو ماسك مسند الكرسي، وآشلي ضحكتها اختفت فجأة وبدأت تبصلي وتبص لرايان بشك: “أنتِ تقصدي إيه؟ أنتِ تعرفيه؟”
قبل ما رايان ينطق أو يحاول يرقع الحكاية، وطيت عليهم شوية وقولت بنبرة واضحة ومسموعة ليهم هما الاتنين بس:




