جوزي ركب الطياره مع عشيقته

”أعرفه؟ طبعاً.. أنا فاليري كارتر. مراته بقالي تسع سنين.. اللي لسه ممضتش على أي ورق، واللي بتصرف عليه من شغلانتها دي لما شركته كانت هتقفل من سنتين.”
آشلي بقها اتفتح من الصدمة وبصت لرايان وهي مش مصدقة: “رايان؟! دي مراتك؟ أنت مش قولتلي إنكم مطلقين؟!”
رايان ملامحه انهارت تماماً، وبدأ يوشوش بصوت مرعوب: “فاليري، أرجوكي.. مش هنا، خلينا نتكلم لما نوصل، بلاش فضائح قدام الناس.”
عدلت ضهري، رجعت الابتسامة المهنية على وشي، وبصيت لآشلي وقولت بكل ذوق: “اتفضلي العصير يا فندم.. بالهنا والشفا. الرحلة لسه في أولها، قدامنا أربع ساعات كاملة فوق السحاب.. فكروا براحتكم هتقولوا إيه للمحاميين لما ننزل.”
سيبتهم ومشيت بالعربية بكل ثقة وهدوء. وأنا راجعة، كنت حاسة إن الوزن اللي كان كاتم على نفسي لسنين انزاح.. اللعبة خلاص خلصت، والمرة دي، أنا اللي بكتب النهاية.
بقية الساعات الأربعة في الجو مروا عليه كأنهم أربع سنين.
رايان مكنش قادر يبص في وشي، ولا حتى قادر يهرب من نظرات آشلي اللي كانت بتنهش فيه. قعدوا بقية الرحلة في صمت قاتل؛ هي قاعدة وضهرها ليه وبتعيط في داري من الصدمة، وهو باصص للشباك ووشه جايب ألوان، وكل ما بمر بالعربية من جمبه، كان بيتنطط في كرسيه وكأني شبح جاي يحاسبه على مشارايبه القديمة.
لما عجلات الطيارة لمست أرض مطار كانكون، الركاب كلهم بدأوا يلموا حاجتهم وهما مبسوطين ومتحمسين للإجازة، إلا الاتنين دول.
وقفت تاني عند نفس الباب اللي دخلوا منه، بس المرة دي عشان أودع الركاب.
آشلي خرجت الأولى، كانت لامة شعرها وبتجري عشان تبعد عنه وعينيها حمرا من العياط، ومجرد ما خطت عتبة الطيارة، سابته وطلعت تجري في الممر وهي بتجر شنطتها، مدياله ضهرها ورافضة حتى تسمع اعتذاراته.
رايان وقف قدامي في الآخر، ملامحه كانت متبهدلة والقميص الأبيض المكوي اتكرمش من كتر التوتر والعرق. بصلي بنظرة مكسورة وفيها رجاء: “فاليري.. أنا هحجز أول طيارة راجعة لدالاس. خلينا نتكلم، أنا مستعد أصلح كل حاجة، والست دي أنا ماليش علاقة بيها تاني من اللحظة دي.. أرجوكي فكري في بيتنا.”
بصيت له من فوق لتحت بكل برود، وعدلت الكارنيه اللي على صدري وقولتله: “بيتنا؟ أنت نسيت يا رايان؟ أنت قولت لآشلي إن الطلاق بيشطب ومفاضلش غير ورق صغير يتمضي.. وأنا من نوع الستات اللي بتحب تريح جوزها.”




