مربيه اطفال رجل الاعمال

في اللحظة اللي هبة خرجت فيها من المطبخ وهي حاسة إن البيت ده مش طبيعي وإن في حاجة مستخبية ورا الهدوء المصطنع اللي مالي الفيلا كانت الكاميرات بتتابع كل خطوة بتخطيها من غير ما تعرف
كريم المنشاوي كان واقف في أوضته قدام الشباك الكبير بص على الجنينة اللي برا بس عقله كان جوه المطبخ مع الأطفال لأول مرة من سنين يحس إن البيت ما بقاش ساحة حرب زي كل يوم
لكن اللي ماكنش واخد باله منه إن في عين تالتة كانت بتراقب كل حاجة في الصمت
حسام كبير الخدم
راجل في أواخر الأربعينات دايمًا لابس بدلة سوداء وشكله مرتب زيادة عن اللزوم وابتسامته محسوبة بالملي
من سنين وهو ماسك إدارة البيت بعد موت مراته ومحدش شاكك فيه لحظة واحدة
في نفس الوقت هبة كانت في أوضة الأطفال بتبص حواليها وهي بتحاول تفهم نظام البيت ده
أربع أطفال كل واحد فيهم ليه طباع غريبة بس اللي كان مقلقها أكتر مش شقاوتهم
لكن خوفهم
كان في حاجة في نظراتهم كأنهم متعودين إن في حد بيخوفهم حتى لو مفيش حد ظاهر
يوسف قرب منها وقال بصوت واطي
مامتنا كانت بتدخل الأوضة دي كل يوم وبعدين اختفت
هبة سكتت لحظة وقالت بهدوء
اختفت إزاي
يوسف هز راسه
بابا قال حادثة بس مفيش حد شافها تموت
الكلمة وقعت تقيلة في المكان
وفي اللحظة دي لمبة الأوضة نورت واطفت لوحدها
هبة رفعت عينيها بسرعة
الكهربا عندكم بتقطع كتير
يوسف رد
مبتقطعش
هي بس بتعمل كده لما حد يدخل الأوضة دي لوحده
في اللحظة دي هبة حسّت بقشعريرة خفيفة بس حاولت متبينش
في أوضة المكتب تحت كان كريم قاعد مع حسام
حسام بيقول بهدوء مصطنع
المربية الجديدة شكلها مختلفة يا باشا
كريم رد من غير ما يبصله
مختلفة إزاي
حسام ابتسم
مش خايفة من العيال
كريم سكت لحظة وبعدين قال
كل اللي قبلها كانوا بيخافوا مش من العيال
من حاجة تانية
حسام رد بسرعة
مفيش حاجة تانية يا باشا
بس عينه لمعت لحظة لمعة غريبة ماخدتش بالها
الليل دخل على الفيلا بسرعة
والبيت كله نام إلا هبة
كانت قاعدة في المطبخ بتبص على جدول الأطفال اللي مكتوب بخط يد قديم
وملفت نظرها حاجة
في خانة ملاحظة مكتوب بخط صغير
ممنوع دخول غرفة التخزين بعد الساعة 11
هبة رفعت راسها
تخزين إيه
البيت أصلاً مفيهوش غير مطبخ ومخزن تموين صغير
قامت بهدوء ومشت ناحية الممر اللي تحت
الكاميرات كانت بتتحرك
لكن الغريب إن واحدة منهم كانت ثابتة عليها هي بس




