روايه جديده

بيقولوا إن الست الذكية هي اللي تعرف تكسب حماتها.
وأنا…
فضلت أربع سنين أحاول أكسبها.
لكن كل مرة كنت أخسر فيها…
كان جوزي هو أول واحد يطلب مني أسكت.
اسمي ملك.
عندي سبعة وعشرين سنة.
ولو حد سألني إيه أكتر كلمة چرحتني في جوازي…
مش هقول شتيمة.
ولا إهانة.
هقول جملة واحدة…
دي أمي… استحملي.
الجملة دي سمعتها كتير لدرجة إني بقيت أرددها لنفسي قبل ما هو يقولها.
اتجوزت حازم عن حب.
كان بيشتغل محاسب، وكنت أنا مدرسة في حضانة.
كان حنين، وبيضحكني، ووعدني إن عمري ما هزعل معاه.
لكن بعد الجواز بشهر، اضطرينا نقعد في بيت العيلة مؤقتًا لحد ما نجهز شقتنا.
والمؤقت…
بقى أربع سنين.
في أول يوم، حماتي حضنتني قدام الناس وقالت
اعتبري البيت بيتك.
فرحت.
وقلت لنفسي
الحمد لله… كل اللي كنت بسمعه عن الحموات طلع مبالغ فيه.
لكن بعد أسبوع واحد بس…
بدأت الحقيقة تظهر.
كل صباح، كانت تفتح باب أوضتنا من غير ما تخبط.
مرة علشان تصحي حازم.
ومرة علشان تاخد حاجة.
ومرة من غير أي سبب.
كنت أستغرب.
لكن أسكت.
وفي يوم، كنت برتب هدومي في الدولاب.
دخلت فجأة.
فتحت الضلفة، وقلبت في الهدوم.
وسألتني
هو الفستان ده بكام؟
ابتسمت وقلت
هدية من ماما.
ردت وهي بتقفل الدولاب
إحنا هنا مفيش حاجة اسمها خصوصية بين أهل البيت.
الجملة ضايقتني.
لكن قلت يمكن دي عادتهم.
لما حازم رجع من الشغل، حكيتله.
ضحك.
وحط إيده على كتفي وقال
يا ملك… دي أمي.
سكت شوية.
وبعدين قال الجملة اللي بقت تتكرر في كل مشكلة
استحملي.
عدت الأيام.
كل مرة كانت تعلق على أكلي.
ولو الملح زاد شوية تقول قدام الكل
واضح إن بنات اليومين دول بيعرفوا يطلبوا أكل بس.
وأنا أبتسم.
ولو نسيت أقفل نور المطبخ، تقول بصوت عالي
البيت ده مش فندق.
وأنا أبتسم.
حتى لما كانت تقارنني بمرات أخوها أو ببنات الجيران…
كنت أبتسم.
لأن كل مرة كنت أرجع أشتكي فيها لحازم…
كان يرد بنفس الهدوء
كبري دماغك.
دي أمي.
استحملي.
وفي ليلة، بعد ما خلصنا العشا، دخلت المطبخ أغسل الأطباق.
سمعتها بتكلم واحدة من قرايبها في التليفون.
وقالت وهي فاكراني مش سامعة
ابني كان يستاهل واحدة من بلدنا… بس النصيب.
وقتها…
حسيت إن كل محاولاتي علشان أكسب قلبها…
كانت بتضيع في ثانية.
مسحت دموعي بسرعة قبل ما حد يشوفني.
ولما دخل حازم المطبخ، بص في وشي وقال
مالك؟
ابتسمت رغم الۏجع.
وقلت
مفيش…
لأني كنت عارفة…
حتى لو حكيت…
هيقولي نفس الجملة.
دي أمي يا ملك… استحملي.
لكن اللي لا هو، ولا أمه، ولا حتى أنا…
كنا نعرفه…
إن اليوم اللي هتتجوز فيه أخته دنيا…
هيكون أول يوم يسمع نفس الجملة…
بس المرة دي…
مش هتكون موجهة ليا.
لكن اللي لا هو، ولا أمه، ولا حتى أنا…
كنا نعرفه…
إن اليوم اللي هتتجوز فيه أخته دنيا…
هيكون أول يوم يسمع نفس الجملة…
بس المرة دي…
مش هتكون موجهة ليا.
مرت الشهور.
وبعدين بقت سنين.
وشقتنا اللي كنا بنقول إنها مسألة وقت…
فضلت مجرد حلم.
كل مرة أقول لحازم
إمتى هننقل؟
يرد وهو بيحسب مصاريف البيت
لما ربنا يفرجها.
وأقتنع.
لأن ظروفنا فعلًا مكنتش سهلة.
لكن اللي كان صعب عليا…
مش ضيق المكان.
كان ضيق نفسي.
كل يوم أصحى وأنا خاېفة يحصل موقف جديد.
ولو صحيت متأخرة خمس دقايق…
أسمع
الست الشاطرة بتسبق الكل.
ولو





