جوازتنا زي اي اتنين مغتربين

 

وعدت الأيام، وكنا عايشين زي اتنين مغتربين مع بعض، يصحى الصبح بدري يعمل الفطار ويصحيني، أنا أعمل الغدا، ننزل نجيب الطلبات سوا، بليل نتفرج على فيلم ونهزر، يخرجني لما أبقى مخنوقة، وكل الناس والجيران فاكرينا متجوزين بجد وبيحسدونا ويقولوا “ما شاء الله ربنا يحميكم”.

 

لحد ما بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

 

فؤاد بقى بيغير عليا.

 

مرة كنت بتكلم في التليفون مع ذكي أخويا وبضحك بصوت عالي أوي، لقيته خارج من أوضته ووشه مقلوب وبيقولي “بتكلمي مين وبتضحكي كده ليه؟ وبتتمايصي في الكلام؟”

 

قلتله “نعم؟ ده ذكي أخويا يا بني انت اتجننت ولا ايه؟”

 

اتلجلج وقالي “آه معلش.. معلش افتكرت حد غريب”.

 

مرة تانية كنت نازلة أشتري حاجات من تحت، لابسة جيبة قصيرة شوية، لقيته واقف في البلكونة وبيبرقلي وبيقولي “مش هتنزلي كده، اطلعي غيري الجيبة دي حالاً”.

 

قلتله “انت مالك؟ انت بتحكم عليا بصفتك ايه؟ مش احنا متفقين إنه جواز على الورق؟”

 

سكت ومعرفش يرد، ودخل أوضته ورزع الباب جامد وقعد يومين مبيكلمنيش.

 

ومن ساعتها الجو بقى متكهرب، بقى يراقب تليفوني لو رن، يضايق لو اتأخرت بره 5 دقايق، لو زميل ليا في الشغل عملي لايك على صورة يفضل مقموص طول اليوم ومش طايق نفسه.

 

لحد ما في يوم الكارثة حصلت، حسناء جت تزورني، داخلة بسمها اللي عارفاه كالعادة، وقالت بصوت عالي “ايه يا عروسة، عاملة ايه مع فؤاد اللي ضحكتي عليه واتجوزتيه عشان تهربي من جوازة راجل الأعمال؟ لعبتيها صح يا حنين”

 

فؤاد كان سامع كل حاجة من جوه، طلع مرة واحدة ووشه أحمر من الغضب وقالها “اطلعي بره، انتي ايه اللي جابك هنا أصلاً، وايه الكلام الزبالة اللي بتقوليه ده، حنين مراتي غصب عن أي حد في الدنيا، ومحدش يجيب سيرتها بكلمة واحدة على لسانُه، بره”.

 

حسناء اتصدمت ووشها جاب ألوان ومشيت وهي بتجر ذيول الخيبة.

 

وأنا دخلت الأوضة وانا متنحة وقلتله “انت قلت مراتي؟ انت مش قلت جواز على الورق؟ انت بتعمل ايه؟”

 

سكت شوية وبعدين عينه لمعت وقالي بصوت واطي “حنين، أنا حاولت، والله العظيم حاولت ألتزم بكلامي وبالاتفاق، بس أنا مش عارف، مش قادر، أنا من صغري وانا بحبك، من واحنا عيال بضفاير وبتجري ورايا، بس كنت بخاف أقولك لتخسري وجودي كـ جارك، ولما جت فرصة إنك تبقي مراتي حتى لو على الورق، قلت ده حلم عمري واتحقق، بس دلوقتي مش قادر أشوفك مراتي على الورق بس، أنا بغير عليكي بجد، بغير من هدومك، من ضحكتك مع أي حد، من أي راجل يبصلك، أنا بحبك يا حنين، بحبك من وانتي بتسرقي مني السندوتشات في المدرسة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *