جوازتنا زي اي اتنين مغتربين

أنا اتجمدت مكاني، كل شريط ذكرياتنا جرى قدام عيني، فؤاد وهو بيحميني من عيال الشارع، فؤاد وهو بيذاكرلي ليلة الامتحان، فؤاد وهو أول واحد حضنني يوم نتيجة الثانوية العامة، فؤاد اللي عمره ما سابني لحظة.
لقيت نفسي بعيط وبقوله “وانت فاكرني مش واخدة بالي؟ فاكرني مش حاسة إني بقيت بستنى رجوعك من الشغل كل يوم؟ ولا إني بقيت بغير عليك انت كمان لما حسناء كانت بتحاول تلزقلك وترمي عليك كلام؟ أنا كمان اتعودت إنك جوزي بجد يا فؤاد، مش على الورق”.
سكتنا احنا الاتنين شوية والدنيا سكته، وبعدين ضحك ضحكة مجنونة وقالي “يعني ايه الكلام ده؟ يعني هتخليني أمسك إيدك بجد بقى ولا هتفضلي كل شوية تقوليلي اتلم يا فؤاد؟”
مسكت المخدة وضربته بيها وقلتله “اتلم برضه”.
ومن اليوم ده، الورق اتقطع، والاتفاق اتلغى، والجواز اللي على الورق بقى جواز بجد.
ورجعنا لأبويا كامل وأمي وفاء وقلنالهم إننا عايزين نعمل فرح بجد، بزفة وفستان وفرح يهز الحتة كلها، مش كتب كتاب والسلام.
أبويا كامل بكى من الفرحة، وأمي وفاء زغردت لحد ما الجيران اتلموا، حتى ذكي أخويا الغبي حضننا وقال “أخيراً يا بهايم، ده أنا كنت عارف من حضانة إنكم هتتجوزوا، انتو هتستهبلوا؟”
أما حسناء فعملتلها بلوك من كل حتة، بلوك من حياتي كلها.
ودلوقتي أنا وفؤاد بقالنا سنة متجوزين بجد، جواز مش على الورق، جواز حب عمره 20 سنة، وكل ما نتخانق خناقة صغيرة يقولي وهو بيضحك “على فكرة انتي لسه مراتي على الورق” أقوله “وعلى الحقيقة يا حبيبي، على الحقيقة”.





