ابن زعيم المافيا 3

“والدي.”

بقيت الكلمة معلقة في الهواء.

ثقيلة.

مرعبة.

غير قابلة للتصديق.

—

أنطونيو كان أول من تكلم.

قال ببطء:

“أبونا مات.”

—

رفع دومينيك الرسالة.

ثم قرأ بصوت مرتجف جزءًا منها:

“إذا كنت تقرأ هذه الكلمات يا دومينيك، فاعلم أن الرجل الذي دفناه لم يكن والدك.”

—

ساد الصمت.

—

ثم أكمل:

“كان شخصًا آخر.”

—

شحب وجه أنطونيو بالكامل.

—

لأن هناك شخصين فقط كانا يعرفان تفاصيل الجنازة.

هو.

ووالده.

—

إذا كانت إيزابيلا تعرف…

فهذا يعني أنها اكتشفت شيئًا خطيرًا جدًا.

—

واصل دومينيك القراءة.

—

“قبل سنوات اكتشفت أن والدك كان يدير منظمة أكبر بكثير مما تتخيل.”

—

“وعندما حاولت الوصول للحقيقة…”

“بدأت الحوادث.”

—

“والتهديدات.”

—

“ثم محاولة قتلي.”

—

أغلقت سارة عينيها.

—

كلما اقتربوا من الحقيقة…

أصبحت أكثر رعبًا.

—

ثم وصل دومينيك إلى آخر صفحة.

—

وتوقف.

—

كان هناك عنوان.

—

عنوان مكتوب بخط إيزابيلا.

—

مكان في جزيرة صغيرة نائية.

—

وأسفل العنوان جملة واحدة:

“إذا كنت لا تزال تثق بي… تعال وحدك.”

—

—

في تلك الليلة…

لم ينم أحد.

—

أما دومينيك…

فبقي جالسًا أمام البحر.

ينظر إلى الأمواج.

—

حتى جاءت سارة.

وجلست بجانبه.

—

لم تتكلم.

—

فهو لم يكن يحتاج كلمات.

—

بعد دقائق طويلة…

قال:

“أنا تعبت.”

—

نظرت إليه.

—

وأضاف:

“طول عمري بحارب.”

“كل ما أوصل لحقيقة…”

“ألاقي وراها عشر حقائق تانية.”

—

ساد الصمت.

—

ثم قال بهدوء:

“بس المرة دي مختلفة.”

—

“المرة دي في أطفال.”

—

نظر إلى ماركو النائم داخل الدير البعيد.

—

ثم أكمل:

“وفي بنتك.”

—

شعرت سارة بأن قلبها ينقبض.

—

لأنها لم تر ليا بعد.

—

لكنها أصبحت تحبها بالفعل.

—

وتشتاق إليها.

—

كما لو كانت تعرفها منذ العمر كله.

—

وفجأة…

أمسك دومينيك يدها.

—

ولم يتركها.

—

وقال:

“أوعدك.”

—

“هرجعلك بنتك.”

—

انهمرت دموعها.

—

لأنها صدقته.

—

كما لم تصدق أحدًا من قبل.

—

—

في صباح اليوم التالي…

انطلق دومينيك وحده.

—

كما طلبت إيزابيلا.

—

رغم اعتراض الجميع.

—

حتى سارة.

—

لكن القرار كان نهائيًا.

—

وصل إلى الجزيرة الصغيرة بعد ساعات.

—

كانت معزولة.

هادئة.

وخالية تقريبًا من السكان.

—

وفي أعلى التل…

وجد منزلًا أبيض صغيرًا.

—

اقترب بحذر.

—

ثم توقف.

—

لأن باب المنزل كان مفتوحًا.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *