زواج سريع

وبعد مرور سنتين على جوازنا، حصل خلاف كبير بين أمها وأبوها، وأبوها كرش أمها وأختها. وأنا ماكان عليّ غير إني أستقبلهم في بيتي. قعدت مع حماتي وسمعت منها، صورت لي حمايا إنه “شيطان رجيم” (مع العلم أن مراتي وأخواتها وحماتي مسمينه “أبو لهب”). وقالت لي إنها عايزة ترفع خلع، ووافقتها لغاية ما في قعدة صفا مع حماتي، حكت لي بنفسها عن قصتها، وإنها لسه على علاقة بعشيقها اللي أبوها منعها عنه من أكتر من تلاتين سنة، وإنها عايزة تخلع جوزها عشان ترجع له.
وساعتها طبعاً، بعد ما فهمت الحقيقة، قلت لها: أنا مش هساعدك في الخلع؛ لأني مش همشي في خراب وظلم لراجل إنتِ أصلاً اللي ظالماه. قالت لي: خلاص برحتك، بس خلينا قاعدين عندك لغاية ما نزبط أمورنا. قلت لها: مفيش مانع.
وساعتها كان ابني هيدخل حضانة، فطلبوا مني إن مراتي تنزل شغل في نفس الحضانة اللي ابني فيها علشان تراعيه، ورغم إني كنت رافض لمبدأ الشغل، بس وافقت علشان ابني تبقى واخدة بالها منه. وحماتي قالت لي: أنا كده كده قاعدة في البيت وهبقى شايلة عنها أي حاجة من واجباتها تجاه البيت. فوافقت بشرط: إن أول ما ابني هيخلص فترة الحضانة ويدخل مدرسة، هتقعد تاني من الشغل.
وجت حماتي أثناء قعدتهم عندي، طلبت مني إنها عايزة تملك الشقة الإيجار اللي عايشين فيها، وده شرطها للرجوع لجوزها علشان تضمن إنه ما يكرّشهمش تاني. فوافقت، وقلت لها: هتتملك باسم بناتك التلاتة؛ بنتك الكبيرة جوزها يدفع التلت، وأنا التلتين: تلت مراتي، وتلت الأخت الصغيرة اللي اعتبرتها زي أختي. يشرفني انضمامكم للبيدج الخاص بي( الكاتبه نرمين عادل همام)
وبالفعل، جابت خمسين ألف من بنتها الكبيرة، ورحت قعدت مع صاحب الشقة على أساس إنها كلمته وقالت لي إنه عايز 150 ألف علشان يملك لهم الشقة. بس فوجئت إن الكلام ده من زمن طويل، وهو دلوقتي عايز 300 ألف! فرجعت لها وقلت لها: خلي جوز بنتك الكبيرة يكمل الـ100، وأنا متكفل بـ200. فقالت لي: لا خلاص، مش هينفع. وطلبت مني إني أشغل لها الخمسين معايا في أي حاجة وأطلع لها أرباح عليهم.
فاقترحت عليها إننا نفتح سوبر ماركت وتقف فيه؛ لأنها كانت بتزن وبتنزل تدور على شغل كتير وبدون جدوى. فطبعاً فرحت جداً، وبالفعل فتحت لها سوبر ماركت، واتكلف أكتر من 150 ألف. فضلت شغالة فيه، وفي نفس الوقت أخت مراتي الصغيرة جبت لها عريس من طرفي، ما تحلمش بيه، وتكفلت بمصاريف خطوبتها كاملة؛ لأني فعلاً كانوا صعبانين عليّ، وكنت بعاملها زي أختي.




