زواج سريع

والكبيرة بقى، لقيتها بتكلم واحد وبتتفق معاه إنهم عايزين “يلبسوني” قضية علشان تحبسني وتطلق مني وأنا محبوس، وتاخد شقتي تبيعها، وأي حاجة تعرف تاخدها ويهربوا مع بعض!

فما كان مني غير إني واجهتها، وكل ده أنا ما كنتش أعرف إن أمي سمعتها بتكلمه من أربع سنين، وإنها ممضياها على تنازل عن الولد ووصل أمانة. فطبعاً انهارت، وقعدت تبكي وتعتذر، ومضّيتها برضه على تنازل عن حضانة الولد. وقلت لها: “إنتِ هتعيشي هنا من أجل تربية الولد وبس، وأنا مش عايزك كزوجة نهائي”. وده كان في شهر واحد، ومن ساعتها وهي بتبدي الندم، وتحاول تتودد ليّا، بس أنا كنت حاسس إن ده تمثيل.

فركبت تليفونها، وهنا اكتشفت كل المستور… الشخص اللي بتكلمه تعرفه من 14 سنة، وبيحبوا بعض، واتقدملها واترفض. وفضلت معاه، وبتكلمه طول الفترة دي، ولما نزلت شغل من سنتين في حضانة بحجة إنها تراعي ابني، ده كان علشان يتقابلوا؛ لأنها شغلته في نفس الحضانة اللي هي شغالة فيها، بالتاكسي اللي هو شغال عليه، بيوصلوا العيال مع بعض. وكمان كانت بتجيبه بيتي في الفترات اللي أنا كنت ببقى متغيب عن البيت، وكمان بعتت له صور ليها بملابس بيت كنت بجبهلها ومترضاش تلبسهم معايا، بس بتلبسهم له هو! وصور أقذر من القذارة، وهي عارية تماماً!

وساعتها كنا في رمضان، فقلت لها إني هاعتكف علشان أديها فرصة لو عايزة تعمل حاجة. فلقيتها بتخطط للهرب وأنا في الاعتكاف! في يوم 20 رمضان، واجهتها بكل اللي عرفته، وجبت مامتي ومامتها، وساعتها عرفت إن أمي كانت سمعاها من أربع سنين بتكلمه، وكانت مخبّية عليّا!
وأمها بدافع عنها وبتقول لي: “أصلها بتحبه ومش قادرة تنساه”… لأن بنتها أصلاً طالعة لها؛ لأنها عاشت شايفة أمها بتعمل كده، وعلى علاقة بعشيقها وبتخون أبوها عادي. فما كان مني غير إني ودّيت مراتي تقعد عند أمي علشان تربي ابني؛ لأني ما كنتش طايق أشوفها قدامي، وماسك نفسي عنها من أجل ابني بالعافية.

راحت قعدت عند أمي كام يوم، وقبل العيد نزلت بابني بحجة إنها هتوديه الحضانة، وهربت، ورجّعت الولد مع أمها. ومن ساعتها، كل طلبي إنها ترجع تربي ابنها؛ لأني كل يوم بشوف نفسيته بتسوء أكتر وأكتر، وأنا وهي مفيش أي تعامل بينا؛ لأني أصلاً مش طايقها، وبالنسبة لي الحاجة الوحيدة اللي مِصَبّراني عليها إنها ترجع تربي ابني علشانه، وعلشان ما يطلعش من غير أم وما يطلعش متحطم نفسياً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *