فيه بنت

وقتها حسيت وكأنه ضـ,ـربني بخنجر في صدري، لا استحالة اسبها تمشي، استحالة، وفضلت في حالة اكتئاب وخوف رهيب، أنا مش عايزها تمشي، عايزها تفضل معايا، عشان كدا فكرت في فكرة مجنونة، هسحب منها دم كتير، هيجلها أنيميا، وهتقعد أكتر في المستشفى، وفعلًا سحبت منها دم لحد ما الأنيميا زادت عندها، وجه الدكتور الصبح واستغرب جدًا وقرر تقعد تلت أيام لحد ما الأنيميا تتظبط، وعملت الموضوع ده مرة واتنين وتلاتة، كنت ببكي زي العيل الصغير في الأوضة، مش عايزها تمشي، لو مشيت ممكن أمـ,ـوت..

لحد ما الممرضة اللي معايا لاحظت، وحكت للدكتور إني بسحب دم كتير منها بدون أي داعي وإني السبب في إن البنت مبتتعافاش، وجه الدكتور مسكني وأنا بسحب دم، وزعق معايا وقالي إني عايز أمـ,ـوت البنت وباخد دم كتير منها بدون أي داعي، وقتها كانت أمها واقفة وسمعتني، صرخت من اللي سمعته واتصلت بجوزها وهي بتبكي وقالتله (تعالى بسرعة عايزين يمـ,ـوتوا بنتي)..

ووقفت قدام الدكتور اللي هزقني وقالي إنه هيبلغ الشرطة عني، وسابني ومشي، وأم البنت مسكت فيا وفضلت تصرخ وتضـ,ـرب فيا ولولا طقم التمريض كانت قطعتلي وشي، ومفيش دقايق وجه جوزها ومسكني وعنيه بتطق شرار، سألني وهو ماسك نفسه عن سبب اللي بعمله.. و و

وانهرت من البكاء، قعدت في الأرض زي العيل الصغير وفضلت أبكي وأبكي وأبكي، كانت فيه شلالات دموع بتنزل من عيني لدرجة إن البنت المريضة فاقت وطلبت من أبوها يهدى شوية وطبطبت عليا، وقتها بس ممرضة قديمة معانا وشوشت الراجل في ودنه شوية ونظرته اتغيرت بالكامل ولقيته بيحضني، كنت عامل زي العيل الصغير، وغصب عني كان لازم أفتكر..

بنتي (فاطمة) اللي ماتت قدام عنيا، بنتي اللي فرمتها العربية ودمها غرقني، يومها جريت بيها على المستشفى هنا، ودخلت نفس الأوضة، كنت سهران تحت رجليها بالأيام لحد ما ماتت، طاقم الدكاترة كله عجز ينقذها، بنتي اللي كانت أغلى حاجة في حياتي، وأمها سابتني واتطلقت بعدها بأيام، وعشت زي الميت 6 شهور، لحد ما رجعت المستشفى تاني، كنت بقدر الإمكان بقفل الأوضة دي..

لحد ما جت البنت دي، في عمر بنتي، وشبهها أوي، وجاية في حادثة مشابهة ليها أوي، عشان كدا دخلتها الأوضة دي، كنت بكرر تجربتي مع بنتي، وكنت المرة دي عايز أنقذها، وبعد فتح الأوضة بقت بنتي بتظهر، هي اللي كنت بشوفها، وعرفت إن طول ما البنت دي هنا والأوضة مفتوحة بنتي هتزورني وهشوفها، ولو البنت خرجت وقفلت الأوضة مش هشوف بنتي تاني، عشان كدا كنت بعمل اللي بعمله ده.. وقتها جه أمين الشرطة، بس أبوها قاله مفيش حاجة وأنا مسامح وفهمه كل حاجة، ولقيت البنت الصغيرة بتحضني وبتطبطب عليا أوي، حتى أبوها طبطب عليا كتير لحد ما هديت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *