رحل شقيقه

، والصغيرة أيضًا.
تلك الكلمة التي كانت كـ الفيروس القاتل الذي قضى على براعم عِشقه لها بداخل قلبه فقد كان يراها اصغر من أن تكُن زوجته بيوم من الأيام فهو لن يفعل ذلك بها أبدًا، ولهذا أجبر نفسه دافنًا مشاعره العميقة تجاهها و تزوج من ابنة عمهم الأخرى زينة ليبدأ حياة هادئة معها ولكنها تفتقد إلى الكثير من المشاعر و الشغف فقط رتابة و هدوء ولكنه يكِن لها محبة و إحترام كبيران فهي لم تُخطيء معه يومًا، ولكن القدر دائمًا يُفاجئنا بتقلباته فقد رحل شقيقه تاركًا خلفه أرملة فاتنة وطفلة رائعة و ما هرب منه سابقًا و أجبر نفسه على التملُص منه ها هو
أصبح واجبًا عليه و لكم كان رائعًا ذلك الشعور حين وجد نفسه وجهًا لوجه مع قطعتين من الشوكولاته الذائبة بين جفونها تلك المرأة صاحبة الشعر الغجري الذي كان يعشق بعثرة خصلاتها وهي طفلة صغيرة حتى تثور و تُبعثر كيانه بعفويتها و جمالها الذي تضاعف مع الوقت
_ الجميل هيفضل متنح كدا كتير !
ما أن نطق جملته المرحة حتى تصاعدت الدماء إلى وجنتيها فقد فطنت إلى ما ترتديه. ذلك الرداء البيتي المُريح الذي يصل إلى ما بعد ركبتيها بنصف أكمام أظهرت ذراعيها بسخاء ، وفجأة تولدت بداخلها رغبة قوية في الهرب من أمام عينيه العابثة و قد كان هذا ما فعلته تراجعت دون التفوه بأي حرف لتلجأ إلى غرفتها تحت أنظاره التي غزتها الدهشة .
_ الحقي يا ماما فاروق بره .
كانت تلك الجملة التي القتها على مسامع والدتها قبل أن تولي هاربة لتقول الهام باندهاش
_ ايه دا هو لحق يوصل !
توجهت الهام للترحيب به فتفاجئت بأنه مازال واقفًا عند بابا الشقة فهتفت بصدمة
_ يا خبر يا فاروق انت لسه واقف على الباب ؟ اتفضل جوا يا أبني . هي ورد مش قالتلك اتفضل ؟
_ تقريبّا نسيت . او اتفاجئت.
_
هكذا تحدث فاروق بهدوء قبل أن يدلف إلى الداخل و هو يبتسم لما حدث لتشعُر الهام بالحرج من تصرُف ورد وتحاول تصحيح الموقف قائلة
_ معلش يا فاروق يا ابني هتلاقيها اتكسفت أو…
قاطعها فاروق بهدوء يزيل من عليها الحرج
_ مش محتاجة تبرري لورد حاجه يا مرات عمي .
ورد هتفضل هي ورد طول عمرها مش هتتغير أبدًا .
تفاجئت من كلماته ولكنها لم تُعلِق عليها بل قادته إلى غرفة الاستقبال لتجده يضع الأكياس و الهدايا فوق الطاولة
ـ كل دي حاجات جايبها يا ابني ؟ تعبت نفسك ليه بس ؟
فاروق بخشونة
_ ولا تعب ولا حاجه . دي حاجة بسيطة.
ابتسمت الهام قبل أن تقول بود
_ والله ليك وحشة يا فاروق . و الحاجة خديجة عاملة ايه هي و الحاج راضي ؟
_
_ بخير الحمد لله و باعتين لك سلامات كتير اوي .




