رحل شقيقه

الأمومة دي غريزة چوا أي ست بس الخلف دا بتاع ربنا يا ورد حجك عليا مهجربش من بنتك واصل بعد أكده .

غادرت زينة لينفطر قلب ورد على مظهرها و تنقلت نظراتها المُتألمة بين ابنتها و بين زينة لتشعُر بالتشتُت فهي خائفة بل مرعوبة مما سمعته و غاضبة من قسوتها مع زينة ولا تعرف ماذا تفعل لتجد نفسها تستدير إلى الخلف عائدة إلى غرفتها لتُقرر عدم النزول إلى الأسفل
_
مرت الأيام و ورد لازالت خائفة بل خوفها يزداد من تلك الكلمات التي لم تُفارِق عقلها إلى أن أتى اليوم المنشود فخرجت من دورة المياة لترتدي ثيابها فقد أصر فاروق ان ترتدي الأبيض فاختارت ثوب بسيط من اللون الكريمي و زينت وجهها بزينـ,ـة بسيطة فكانت جميلة للغاية ولكن بأعيُن زائغة حـ,ـزينة

قلقة من أي غدر قد يأتيها بشكل مُباغِت، فأخذت تستغفر ربها حتى يهدئ روعها قليلاً إلى أن أتت إلهام التي ما أن دلفت الى داخل الغرفة حتى هتفت بحبور
_ بسم الله ما شاء الله ايه الجمال دا يا ورد ؟
ورد بخجل
_ بجد يا ماما حلوة ؟
إلهام بحنو
_ حلوة بس ! دانتي زي القمر يا قلب ماما . ربنا يحميكي و يحفظك .
ورد بابتسامة هادئة
ـ ربنا يخليكِ يا ماما. امال فين قمر ؟
_ قمر تحت مع باباكي .

شعرت ورد بالفزع الذي جعلها تهِب من مكانها قائلة بفزع
_
_ و ازاي يا ماما تسبيها لوحدها و تطلعي ؟ دول ممكن يأذوها .
إلهام في محاولة لتهدئتها
_ يا بنتي ما باباكي معاها .
ورد بانزعاج
_ بابا مبعرفش حاجه و ممكن يسبها لوحدها أو عينه تغفل عنها .
_ قولتلك متقلقيش يا ورد انا مأكدة عليه ميسبهاش لوحدها أبدًا .

يالا تكملي لبسك عشان ميعاد كتب كتابك مفضلش عليه غير يدوب ساعه و المفروض انك هتتصوري الأول فاروق جابلك البنت بتاعت الصور دي عشان تعملكوا ألبوم و كل دا عشان يفرحك .
ما أن أنهت إلهام حديثها حتى تفاجئوا بأصوات عويل و جلبة آتية من الأسفل فهوى قلب ورد ذُعرًا و كذلك إلهام فهرولت الاثنتين إلى الأسفل لمعرفة ماذا حدث ؟ و في طريقهم إلى الأسفل سمعوا صيحات الخدم بأن الصغيرة سوف تقع من فوق الفرس
شعرت ورد بتجمد الدماء في أوردتها و تناحرت دقات قلبها فزعًا تجلى في صرختها المُدوية
_ بنتي.

هرول الجميع و من بينهم هي إلى حظيرة الخيول ليجدوا قمر تمتطي أحد الفرس الذي انطلق بها بسرعة كبير إلى الأراضي المُحيطة بهم و كان سرجه مجذوذ و مُلتف حول قدم الصغيرة التي كانت تصرُخ بفزع و خلفها زينة التي كانت تمتطي فرسها هي الأخرى و تهرول بأقصى سُرعتها خلف الصغيرة و خلفها فاروق الذي لحق بهم يحاول إنقاذهم و بلحظة انفلت السرج الذي يُحيط بـ قدم الصغيرة التي كادت أن تُدهس بين أقدام الخيل لتلتقطها يد زينة التي رفعتها لتضعها فوق الفرس أمامها إلى أن وصل فاروق إليهم و أخذ منها قمر ليعودَ سويًا إلى المُتجمهرين و من بينهم ورد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *