الارض البور

الجو في القاعة اتكهرب.

— “بتغطية للعجز الكلي بتوصل لـ 50 مليون جنيه.”

​هاني زعق بانهيار:

— “ده طبيعي! أي حد بيأمن على أهله!”

وفاء بصت له لأول مرة بانتصار:

— “صح.. بس مش أي حد “بيزود” التغطية لأقصى مبلغ.. قبل ما مراته “تقع” بكام يوم.”

​الضربة كانت قاضية.. سكوت موت.

وفاء كملت:

— “ومش أي حد بياخد فلوس التأمين “كاش” من ورا مراته اللي مرمية مشلولة ومش عارفة تمشي.”

القاضية سألت الخبير: “يعني هو قبض التعويض؟”

الخبير رد: “فعلاً يا فندم، التعويض اتصرف بعد الحادثة بست شهور.. ودخل في حساب “هاني” الشخصي.”

​وفاء اتنهدت بوجع:

— “يعني وأنا بتعلم أمشي من جديد.. هو كان بيقبض تمن جسمي اللي انكسر.”

​الخبطة كانت مدوية.. ست في القاعة حطت إيدها على بوقها وبدأت تعيط.

القاضية خبطت بالمطرقة: “هدوء في القاعة!”

المحامية أماني طلبت رسمياً تحويل القضية للنيابة العامة بتهمة “الشروع في قتل، وتزوير، وعنف منزلي.”

​هاني صرخ: “دي جنان! إحنا في محكمة أسرة مش جنايات!”

القاضية بصت له نظرة خلت ركبه تخبط في بعض:

— “مابقتش مجرد قضية طلاق.. دي بقت “مسرح جريمة”.”

​النهاية:
“رواية جديدة”
​بعد تلات شهور.. مصر كلها مكنتش بتتكلم غير عن قضية “وفاء وهاني”.

الصحف سمتها “طلاق إمبراطور الكدب”.

هاني المصري بقى وراه قضايا تزوير وعنف، وشركاته كلها اتجمدت، وصورته “الشيك” اتمسحت بالأرض.

​بس القصة الحقيقية كانت “وفاء”.

وفاء اللي رفضت تكون ضحية.. وفاء اللي اتكلمت.

في حكم الطلاق النهائي:

​المحكمة حكمت لوفاء بـ 50% من كل ممتلكات المشروع.
​تعويض مادي ضخم عن العجز الجسدي والضرر النفسي.
​وفوق ده كله.. “الإدارة الكاملة” للمشروع السياحي.
​يوم النطق بالحكم، وفاء لا ضحكت ولا عيطت.. غمضت عينها بس لثانية، كأنها أخيراً “ارتاحت”.

​بعد ست شهور..

مشروع “الجونة” لسه شغال، بس مابقاش اسمه “منتجع هاني”.

بقى اسمه: “واحة الحق”.

العمال بقوا بياخدوا حقوقهم، مواعيد آدمية، تأمين صحي، واحترام.

​وفاء كانت ماشية في وسط الخيل ببطء بس بـ “ثبات”.

طفل صغير جرى عليها وسألها: “يا طنط، هو انتي صاحبة المكان؟”

وفاء ابتسمت: “أيوه يا حبيبي.”

الولد قال لها: “ماما بتقول إنك ست قوية أوي.”

​وفاء بصت للسما، افتكرت كل اللي فات، وهزت راسها:

— “لا يا حبيبي.. أنا مش قوية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *