جوزي مع الكوافيره

بصيت لمروان، وقلت بهدوء: “لو في مرة تانية… ما تكذبش عليا.”

هز راسه من غير كلام.

وخرجنا من الحمام… والشقة لأول مرة كانت ساكتة بجد.

لكن وأنا خارجة… حسيت ببرودة خفيفة في ضهري.

لفيت بسرعة…

مفيش حاجة.

بس في المراية الصغيرة اللي في الصالة… انعكاسي اتأخر ثانية… وابتسم لوحده.رجعت بصيت للمراية في الصالة تاني بسرعة… الانعكاس كان طبيعي. مفيش تأخير، مفيش ابتسامة غريبة.

وقفت ثواني أراقب نفسي وأنا مش مصدّقة.

مروان كان ورايا، صوته هادي لأول مرة: “خلصنا… خلاص.”

لكن جواه كان واضح إنه مش متأكد من كلامه.

عدّى يومين.

البيت هادي، بشكل مريب. مفيش أصوات، مفيش إحساس إن في حاجة مستخبية، كأن كل اللي حصل كان كابوس طويل.

رجعنا نعيش بشكل طبيعي… أو حاولنا.

لحد الليلة دي.

صحيت على صوت خفيف جاي من الحمام.

نفس الصوت القديم… خبط بسيط، كأن حد بيحاول يفتح باب من جوه.

قمت بهدوء.

مروان نايم.

قربت من الحمام.

الضوء كان مطفي، لكن الباب… مفتوح شِبر.

وقبل ما ألمسه…

سمعت همس واضح جدًا من جوه:

“إحنا رجعنا من الأول يا هبة… المرة دي من غير اختيار.”

وقتها بس… فهمت إن النهاية اللي كسرت فيها المرآة
ما كانتش نهاية السلسلة…

كانت مجرد بداية بيت جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *