ليله ذكري زواجنا

يبقى هم قرروا يفتحوا الباب الأخير
نسرين اتجمدت.
الصوت كمل
اللي في المخزن ده مش مجرد أدلة ده اعترافات ناس فوق القانون.
ثم توقف لحظة.
ونسرين لو إنتِ سامعة، يبقى يوسف وصل لك.
نسرين بصّت ليوسف بسرعة.
هو ما ردّش.
لكن عينه كانت فيها حاجة مختلفة.
كأنه كان عارف كل كلمة مسبقًا.
كريم من بعيد صړخ
الباب الخلفي بيتفتح!
وفجأة
دخلوا مسلحين من الجهة التانية.
المخزن بقى ساحة محاصرة من كل اتجاه.
محمود مسك كريم من دراعه
قولتلك دي مش حربك!
كريم دفعه
دي مراتي! وابني في البيت!
محمود صړخ فيه
ومفيش حد فينا هيرجع لو فتحنا الباب ده!
يوسف قرب من الباب المعدني.
الرجل الأبيض قال
لو فتحته دلوقتي الحقيقة كلها هتخرج.
نسرين همست
وإيه المشكلة؟
ابتسم الرجل
المشكلة إن الحقيقة دي مش بس هتسقط ناس دي هتسقط دول.
سكت لحظة.
وهتفتح ملف عمره 25 سنة ومقفول بأوامر من أعلى مستوى.
فجأة
صوت إطلاق ڼار تاني أعلى.
واحد من الحراس وقع قريب منهم.
الفوضى بدأت.
يوسف صړخ
لازم نتحرك دلوقتي!
لكن نسرين وقفت مكانها.
بصت على الباب ثم على الرجل ثم على يوسف.
وقالت
أبويا ماټ عشان الباب ده.
سكتت.
وأنا مش هخرج من هنا من غير ما أعرف هو ماټ ليه بالظبط.
ثم مدت إيدها على الجهاز في إيد الرجل.
ضغطت الزر.
لحظة صمت.
ثم
صوت قفل ضخم بيتفتح من جوه الجدران.
الأرض اهتزت.
الضوء الأحمر بدأ يومض بسرعة.
كريم صړخ
إنتي عملتي إيه؟!
لكن قبل ما حد يرد
الجدار المعدني فتح ببطء شديد.
وكشف عن درج طويل نازل لتحت الأرض.
هواء بارد طلع منه.
وصوت مش واضح.
كأنه همسات قديمة جدًا.
الرجل الأبيض همس
كده مفيش رجوع.
يوسف بص لنسرين
كنتي عارفة إنك لو فتحتيه هتدخلي لچحيم بيدك؟
نسرين ردت بصوت ثابت لأول مرة
أنا دخلت الچحيم من زمان بس كنت ماشية مغمّضة.
ثم خطت أول خطوة على السلم.
وفي اللحظة دي
كل الموجودين سمعوا صوت جهاز خارجي بيشتغل.
وصوت رسالة قصيرة
تم تفعيل البروتوكول الأخير.
الرجل الأبيض ابتسم
بدأوا يشتغلوا خلاص.
كريم بص تحت السلم
يعني إيه بدأوا؟!
لكن يوسف كان بيبص في الفراغ.
وقال بصوت منخفض جدًا
يعني إحنا دلوقتي مش داخلين على الحقيقة.
إحنا داخلين على اللي صنع الحقيقة من الأصل.
وفجأة
انطفأ كل شيء تمامًا.
وسمعت نسرين صوت باب بيتقفل وراهم.
بشكل نهائي.
يتبع… الظلام تحت الأرض ما كانش مجرد غياب نور كان إحساس إن المكان نفسه بيقفل على أنفاسهم.
نسرين واقفة على أول درجة في السلم، وإيدها لسه على الحائط البارد، كأنها بتحاول تتأكد إنها مش بتدخل حلم.
لكن الصوت اللي سمعته خلاها تتجمد.
صوت خطوات من تحت.
حد طالع عليهم.
يوسف همس بسرعة
محدش يتحرك الصوت ده مش طبيعي.
كريم بص تحت الظلام
إحنا نازلين لمين أصلاً؟!
محمود رد بصوت مبحوح
مش لمين إيه.
فجأة
نور ضعيف اشتغل تحت.
مش كشاف لا.
كان ضوء أبيض ثابت، كأنه طالع من الجدران نفسها.
وكشف أول جزء من الممر.
ممر طويل جدًا.
مليان أبواب حديد على الجانبين.
وعليها أرقام قديمة.
وملفات متعلقة على كل باب.
أسماء.
مش موظفين.
مش شركاء.
أشخاص مفقودين.
نسرين ابتلعت ريقها
إيه المكان ده؟
يوسف بص حواليه ببطء
ده مش مخزن.
سكت لحظة.
ده أرشيف ناس اتشالت من التاريخ.
كريم فجأة مسك ملف على أول باب.
فتحه بسرعة.
وشه اتغير
ده ده اسم واحد من مجلس إدارة الشركة من 10 سنين!
محمود اتجمد
مستحيل ده ماټ في حاډث.
يوسف رد بهدوء
ولا ماټ ولا حاډث.
ده اتنقل.
فجأة
باب في آخر الممر اتفتح لوحده.
صوت معدني طويل.
ثم ظهر شخص.
واقف في النور.
نفس الرجل الأبيض.
لكن المرة دي مفيش ابتسامة.
كان وجهه جاد جدًا.
وقال
كنت فاكر إنكوا هتتهربوا قبل ما تشوفوا ده.
نسرين صړخت
إنتوا بتعملوا إيه بالناس دي؟!
الرجل رد بهدوء مرعب
إحنا ما بنقتلش حد إحنا بنعيد ترتيب الواقع.
سكت لحظة.
أبوكي اكتشف إن بعض الناس لازم تختفي عشان النظام ما يقعش.
يوسف قاطعه بعصبية لأول مرة
النظام اللي بتتكلم عنه ده مبني على چثث!
ابتسم الرجل
أيوه.
كأنها إجابة طبيعية.
نسرين حسّت الدنيا بتلف.
يعني إيه أبويا كان معاكم؟!
الرجل هز رأسه
أبوكي كان جزء من المجلس في البداية.
ثم تغير صوته
لحد ما قرر ينسحب.
سكت.
وده كان خطأه الوحيد.
في اللحظة دي
كريم همس
نسرين إحنا لازم نخرج دلوقتي.
لكن الباب اللي نزلوا منه كان اتقفل.
تمامًا.
كأنه ماكانش موجود.
محمود بص حوليه
إحنا محبوسين
يوسف قال بهدوء
لأ إحنا اتختارنا.
نسرين بصت له
اتختارنا لإيه؟!
الرجل الأبيض رفع إيده.
وفجأة
كل الأبواب اللي على الجدران بدأت تفتح واحدة واحدة.
وأصوات همسات طلعت من جوه.
مش أصوات بشړ عاديين.
أصوات ناس فاهمة إنها كانت ممحية.
ثم قال الرجل
عشان تشوفوا الحقيقة كاملة قبل ما تقرروا تنضموا أو تختفوا زيهم.
فجأة
نور قوي جدًا اشتغل في نهاية الممر.
وكشف باب ضخم من الحديد.
وعليه ختم قديم.
نسرين اقتربت خطوة.
وقلبها بيضرب پعنف.
إيه الباب ده؟
يوسف همس
ده المكان اللي ماټ فيه أبوكي فعليًا.
سكت لحظة.
أو المكان اللي قرر فيه ېموت.
نسرين بصت له پصدمة
يعني إيه قرر ېموت؟!
لكن قبل ما يجاوب
صوت في السماعات القديمة رجع تاني.
صوت والدها.
لكن المرة دي
كان مباشر.
نسرين لو وصلتي هنا، يبقى أنا فشلت.
والحقيقة اللي هتشوفيها دلوقتي ممكن تخسرك نفسك.
ثم صمت.
ثم جملة أخيرة كسرت كل شيء
وأخوك يوسف مش هو اللي إنتي فاكرها.
نسرين التفتت ببطء شديد.
وبصّت ليوسف.
لأول مرة پخوف حقيقي.
يتبع… الظلام تحت الأرض ما كانش مجرد غياب نور كان إحساس إن المكان نفسه بيقفل على أنفاسهم.
نسرين واقفة على أول درجة في السلم، وإيدها لسه على الحائط البارد، كأنها بتحاول تتأكد إنها مش بتدخل حلم.
لكن الصوت اللي سمعته خلاها تتجمد.
صوت خطوات من تحت.
حد طالع عليهم.
يوسف همس بسرعة
محدش يتحرك الصوت ده مش طبيعي.
كريم بص تحت الظلام
إحنا نازلين لمين أصلاً؟!
محمود رد بصوت مبحوح
مش لمين إيه.
فجأة
نور ضعيف اشتغل تحت.
مش كشاف لا.
كان ضوء أبيض ثابت، كأنه طالع من الجدران نفسها.
وكشف أول جزء من الممر.
ممر طويل جدًا.
مليان أبواب حديد على الجانبين.
وعليها أرقام قديمة.
وملفات متعلقة على كل باب.
أسماء.
مش موظفين.
مش شركاء.
أشخاص مفقودين.
نسرين ابتلعت ريقها
إيه المكان ده؟
يوسف بص حواليه ببطء
ده مش مخزن.
سكت لحظة.
ده أرشيف ناس اتشالت من التاريخ.
كريم فجأة مسك ملف على أول باب.
فتحه بسرعة.
وشه اتغير
ده ده اسم واحد من مجلس إدارة الشركة من 10 سنين!
محمود اتجمد
مستحيل ده ماټ في حاډث.
يوسف رد بهدوء
ولا ماټ ولا حاډث.
ده اتنقل.
فجأة
باب في آخر الممر اتفتح لوحده.
صوت معدني طويل.
ثم ظهر شخص.
واقف في النور.
نفس الرجل الأبيض.
لكن المرة دي مفيش ابتسامة.
كان وجهه جاد جدًا.
وقال
كنت فاكر إنكوا هتتهربوا قبل ما تشوفوا ده.
نسرين صړخت
إنتوا بتعملوا إيه بالناس دي؟!
الرجل رد بهدوء مرعب
إحنا ما بنقتلش حد إحنا بنعيد ترتيب الواقع.
سكت لحظة.
أبوكي اكتشف إن بعض الناس لازم تختفي عشان النظام ما يقعش.
يوسف قاطعه بعصبية لأول مرة
النظام اللي بتتكلم عنه ده مبني على چثث!
ابتسم الرجل
أيوه.
كأنها إجابة طبيعية.
نسرين حسّت الدنيا بتلف.
يعني إيه أبويا كان معاكم؟!
الرجل هز رأسه
أبوكي كان جزء من المجلس في البداية.
ثم تغير صوته
لحد ما قرر ينسحب.
سكت.
وده كان خطأه الوحيد.
في اللحظة دي
كريم همس
نسرين إحنا لازم نخرج دلوقتي.
لكن الباب اللي نزلوا منه كان اتقفل.
تمامًا.
كأنه ماكانش موجود.
محمود بص حوليه
إحنا محبوسين
يوسف قال بهدوء
لأ إحنا اتختارنا.
نسرين بصت له
اتختارنا لإيه؟!
الرجل الأبيض رفع إيده.
وفجأة
كل الأبواب اللي على الجدران بدأت تفتح واحدة واحدة.
وأصوات همسات طلعت من جوه.
مش أصوات بشړ عاديين.
أصوات ناس فاهمة إنها كانت ممحية.
ثم قال الرجل
عشان تشوفوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *