قصه جديده ٢

وش تانى
البارت الرابع
شهيرة لما شافت الولاد بس اللى طالعين من البحر ورياض رجع تانى لاميرة اتعصبت جدا واول ما الولاد وصلوا عندها سألتهم بغيظ : هم ماطلعوش معاكم ليه ، ايه ناويين يكملوا للصبح
هدى ببراءة : ماما عاوزة تعوم لوحدها شوية وبابا راح يعوم معاها
شهيرة بتريقة : خليه يعوم معاها ياختى ، بس اما يطلعلى
رياض كان قرب يوصل لمكان اميرة لانه كان بيعوم بسرعة كبيرة جدا وكان كل شوية يرفع صوته وينادى عليها ، بس هى ماكانتش سامعاه ، وفضل بالشكل ده لحد ما وصللها واول ما وصللها مد ايده شدها
أميرة اتخضت جدا لدرجة انها كانت هتغطس فى الماية لولا ان رياض كان ماسكها من وسطها ، فاول ما ابتدت تاخد نفسها قالت له بخضة وهى بتحاول تتمالك نفسها : فى ايه .. الولاد بخير .. ايه اللى حصل
رياض وهو بيحاول ياخد نفسه هو كمان من المجهود : كلنا بخير .. انتى اللى بعدتى اوى ، وقلقت عليكى
أميرة بصت حواليها لقت انها فعلا بعدت جدا لدرجة انها مش محددة معالم الحاجات اللى موجودة على الشط فقالت : انا ما اخدتش بالى ، بس ماكانلوش لزوم تيجى ورايا وتسيب الولاد لوحدهم ، اكيد كنت هاخد بالى وارجع
رياض وهو بينهج اوى وبياخد نفسه بالعافية : طب ياللا … ارجعيلهم
اميرة لاحظت ان رياض بيتكلم بالعافية وهو حاطط ايده على ص*دره فقالت له بحذر : انت تعبان
رياض كان مغمض عينه اوى وكان بينهج اوى من المجهود ، وحس انها قلقانة عليه ففكر انه يستغل ده لصالحه فهزلها راسه بالموافقة وقاللها : حاسس ان فى سكاكين فى دراعى وص*درى
أميرة قربت منه بخضة وهى بتحاول تدلكله مكان ما شاورلها وهى عماله تتلفت حواليها بخوف وقلق ومش عارفة تعمل ايه ولا تسعفه ازاى وهم فى وسط الماية فكانت شبه واخداه فى ح*ضنها وقالت له وهى صوتها باين عليه الرعب وكانت هتعيط : طب بص .. انا هعوم واحاول اشدك وانت بس اسند عليا وم\اتعملش مجهود خالص لحد مانوصل للشط
رياض فتح عينه واتنقل بين عيونها اللى ابتدت دموعها تغطيهم فمد ايده مسح دموعها وقالها : انا ما استاهلش دموعك دى يا اميرة ، روحى انتى وانا اول ما احس انى بقيت كويس هحصلك على طول
اميرة وهى لسه شبه ح*ضناه : انت بتقول ايه ، انا لا بمكن اسيبك ابدا
رياض مد ايده ح*ضنها وقاللها بندم : انا اسف يا اميرة ، سامحينى ارجوكى
اميرة بعياط : مش وقت الكلام ده ، اسند ياللا عليا وتعالى نوصل للشط
رياض : هتسامحينى
اميرة ب\ : سلامتك دلوقتى اهم من اى حاجة تانية ، ياللا اسند عليا
رياض : انا هبقى كويس م\اتقلقيش
اميرة باعتراض : كويس ازاى وانت قلبك عامل زى اللى فى سباق ومش عاوز يهدى
رياض قرب منها وقاللها : ممكن يهدى لو سمحتيلى
اميرة بعدم فهم : اسمحلك بايه
رياض مال على اميرة واخد شفايفها بنهم اكنه اول مرة فى حياته يلمس شفايفها ، واميرة اتفاجئت بيه ، واتفاجئت ان رياض اللى واخدها فى ح*ضنه دلوقتى قريب اوى من رياض حبيبها اللى بعيد عنها بقاله فترة ، وفى وسط توهانها واشتياقها وقلقها بعدت عن رياض اللى كان متشبث بيها ومش عاوز يسيبها ، لكن اول مابعدت عنه لقى نفسه بيقوللها : وحشتينى
ومع الكلمة دى اميرة رجعت لواقعها من تانى ولاحظت ان نفسه ابتدى ينتظم ، رغم ان دقات قلبه تحت ايدها لسه قوية وسريعة ، فسألته بجمود : بقيت احسن
رياض اتنقل بين عيونها باسف وهز راسه بالموافقة فقالتله : طب ياللا نرجع
رياض مسك ايدها وقالها : م\اتبعديش عنى
أميرة حست انه يقصد بيها حياتهم مش التوقيت بعينه فبصتله ومارديتش عليه وعدلت نفسها وابتدت تعوم وبعد حوالى خمس امتار وقفت وبصت وراها لقته لسه مكانه مغمض عينيه ، فرجعتله تانى ومدت ايدها شدت ايده حطتها على كتفها وقالتله : ياللا ، خليك ساند عليا
الغريبة ان رياض طاوعها وحس وقتها انه فعلا تعبان ، بس مش متأكد من سبب تعبه ده ، رغم ان كان فى يقين من جواه ان بعد اميرة عنه وجفاها من ناحيته لاول مرة فى عمرهم محسسه بمرار جامد جواه ، وفضل طول طريق رجوعهم اللى ماكانش سهل لانه فعلا كان ساند على اميرة ومش قادر يعوم معاها ، كان بيفتكر كل لحظة جفا حصلت بينهم وكان هو السبب فيها
اخيرا وصلوا الشط واميرة كانت تعبت جدا بس اول ماوصلوا استنجدت بشابين كانوا موجودين على الشط ساعدوا رياض انه يخرج من الماية وسندوه لحد ما وصلوه للشالية بتاعهم
كانت اميرة ندهت لهادى وهدى وقالتلهم يلموا حاجتهم ويدخلوها الشالية
شهيرة راحت وراها وهى مش فاهمة ايه اللى حصل واول الشباب مادخلوا رياض الشالية ، اميرة طلبت منهم يودوه على الحمام وراحت ملت البانيو ماية سخنة وخلتهم ساعدوا رياض انه ينام فى البانيو وبعد ماشكرتهم ومشيوا ، اميرة اتصلت على دكتور صاحبهم وحكتله اللى حصل فقاللها على شوية حاجات تعملها واسم علاج تدى منه رياض على مايوصللهم
اميرة بسرعة كلمت الصيدلية عشان يبعتولها الدوا ، ورجعت بسرعة عند رياض وساعدته انه يقوم ونشفتله جسمه وساعدته يلبس هدومه واخدته نيمته فى سريره وغطته
كان العلاج وصل فاخدت منه قرص وناولته لرياض فى بقه وساعدته يشرب مايه على مابلعه وهو مستسلملها تماما وبيراقب كل حركاتها بتركيز شديد
ولاحظ ان الولاد نفذوا كلام اميرة بالحرف الواحد بدون اى نقاش او جدال لما قالتلهم بهدوء ، كل واحد ياخد حمام واقعدوا برة على ما اتطمن على بابا
ولاحظ ان شهيرة كانت مش اكتر من متفرجة ، حتى ماحاولتش تسنده معاها
بعد ما اخد العلاج اميرة بصتله باستفسار وقالتله بقلق : انت حاسس انك احسن واللا لسه حاسس بالم
رياض بهدوء : مش عارف
اميرة قربت وقعدت جنبه وحطت ايدها على قلبه تشوف دقاته لسه سريعة واللا هديت ولما لقت ان دقات قلبه هديت كتير قالتله : قلبك هدى كتير يا رياض ، انت حاسس بايه دلوقت
رياض بصدق : حاسس بالخوف يا اميرة





