دفنوها حيه

الجزء الثالث
الساعة قربت من 3 الفجر…
والشارع قدام الفيلا كان هادي بشكل مخيف.
“ريم” كانت واقفة في الضلمة، عينيها ثابتة على البيت اللي اتخطط فيه لمــ,,ـــــوتها.
— لازم ندخل — قالت بهدوء غريب.
محمود بص لها بقلق:
— إحنا اتأكدنا من كل حاجة… ممكن نبلغ الشرطة وخلاص.
هزّت راسها:
— لو عملنا كده دلوقتي… هيهربوا… أو يدفــ,,ـــــنوا الأدلة.
سكت لحظة… وبعدين قال:
— طيب الخطة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مرعبة:
— ندخل… ونخليهم يعترفوا بنفسهم.
—
بعد دقائق…
كان باب الفيلا بيتفتح بهدوء.
محمود قدر يفتحه بمفتاح احتياطي كانت ريم مخبياه من زمان.
دخلوا من غير صوت…
والضحك لسه مكمل جوا.
في الصالة، كانوا التلاتة قاعدين:
حسام…
الحاجة سعاد…
والبنت الغامضة.
قدامهم كاسات وعقد أوراق.
صوت حسام وهو بيقول:
— بكده محدش هيقدر يثبت حاجة… التقرير الطبي كان واضح.
البنت ضحكت:
— ولا حتى هي نفسها.
وفجأة…
صوت ريم قطع الكلام:
— واضح إنكم واثقين قوي…
الصمت نزل زي صاعقة.
التلاتة بصوا ناحية الصوت…
والكاسات وقعت من إيدهم.
حسام وشه ابيض:
— ريم…؟!
الحاجة سعاد اتراجعت خطوة:
— لا… لا… دي مستحيل…
البنت قامت وهي مرعوبة:
— دي كانت… ميتة!
ريم قربت خطوة…
بنفس فستان الدفــ,,ـــــن… وشها شاحب… لكن عينيها مليانة قوة.
— كنتوا فاكرين كده… صح؟
حسام بدأ يتلخبط:
— إنتي… إنتي إزاي…
قاطعتُه:
— كنتوا مستعجلين تدفــ,,ـــــنوني… حتى ما استنتوش أتأكد.
الحاجة سعاد صرخت:
— دي شبح!
محمود خرج من ورا الباب:
— لا… دي الحقيقة.
ريم بصت لهم واحد واحد:
— سمعت كل حاجة… كل كلمة… كل اتفاق.
البنت حاولت تجري ناحية الباب…
لكن محمود وقف قدامها.
حسام بدأ يصرخ:
— إنتي مش فاهمة! إحنا… إحنا…
— .توني — قالت ريم بهدوء قاتل.
الصمت رجع تاني…
تقيل.
مخنوق.
— مين فيكم اللي حط السم؟ — سألت.
البنت بدأت تعيط:
— أنا… بس هو اللي قالّي! — وأشارت على حسام.
— كذابة! — صرخ حسام — إنتي اللي اقترحتي!
الحاجة سعاد وقعت على الكرسي:
— أنا ماكنتش عايزة أمــ,,ـــــوتها… كنت فاكرة هتفضل نايمة بس!
ريم ضحكت ضحكة خفيفة… لكن وجعها كان باين:
— يعني كلكم شركاء…
محمود طلع موبايله:
— وكل كلمة اتسجلت.
الصدمة ظهرت على وشوشهم.
ريم قربت أكتر:
— أنا ما رجعتش علشان أخوّفكم…
وسكتت لحظة…
— رجعت علشان آخد حقي.
وفجأة…
صوت siren الشرطة قطع الليل.




