دفنوها حيه

حسام جري ناحية الشباك:

— إنتي بلغتي؟!

محمود رد:

— من بدري.

رجالة الشرطة دخلوا بسرعة…

وفي ثواني، كانوا بيقبــ,,ـــــضوا على التلاتة.

البنت بتصرخ…

حسام بيقاوم…

والحاجة سعاد بتعيط.

ريم كانت واقفة مكانها…

بتتفرج.

لأول مرة…

مافيش خوف.

—

بعد أيام…

القضية قلبت الرأي العام.

“سيدة أعمال تُدفــ,,ـــــن حيّة وتنجو من مؤامرة . من زوجها وأقرب الناس ليها.”

حسام وأمه اتحبسوا… والبنت اعترفت بكل حاجة.

أما ريم…

كانت واقفة قدام البحر في إسكندرية.

محمود جنبها.

— هتعملي إيه دلوقتي؟ — سألها.

بصت للأفق وقالت:

— هبدأ من جديد… بس المرة دي… محدش هيقدر يكسرني.

محمود ابتسم:

— وأنا؟

بصت له… وابتسمت:

— إنت السبب إني لسه عايشة.

والمرّة دي…

النهاية ما كانتش مــ,,ـــــوت…

كانت بداية.

النهاية

مرّت شهور…

والقضية لسه شغالة في المحاكم، لكن الحقيقة بقت واضحة قدام الكل.

الأدلة كانت أقوى من أي إنكار…

تسجيلات الصوت، تقرير السم، وشهادة محمود.

حسام انهار في أول جلسة.

والدته حاولت تدّعي المرض… لكن محدش صدّقها.

أما “ندى”… فاعترفت بكل حاجة مقابل تخفيف الحكم.

المحكمة حكمت عليهم بالسجــ,,ـــــن لسنوات طويلة…

والمرة دي، مفيش حد قدر يهرب.

—

ريم رجعت شركتها…

لكن مش بنفس الشخصية القديمة.

بقت أقوى… أهدى… وأصعب في كسرها.

أول قرار أخدته؟

طرد كل حد كان ليه علاقة بحسام.

وتاني قرار…

إنها تعمل صندوق دعم للستات اللي بيتعرضوا للخيانة أو الاستغلال.

— مش كل الناس بيلاقوا فرصة تانية زيي — كانت دايمًا تقول.

—

أما محمود…

حياته اتغيرت بالكامل.

من شاب بينام في الشارع…

بقى واحد من أقرب الناس لريم.

اشتغل معاها في الشركة… واتعلم بسرعة.

لكن الأهم…

إنه بقى عنده قيمة.

—

في يوم هادي…

رجعت ريم للمقابــ,,ـــــبر.

وقفت قدام القبــ,,ـــــر اللي كان المفروض يكون نهايتها.

بصّت له شوية…

وبعدين حطت وردة بيضا.

— هنا كنت همــ,,ـــــوت… وهنا اتولدت من جديد.

محمود كان واقف وراها:

— غريبة ترجعي المكان ده.

ابتسمت بهدوء:

— علشان أفكر نفسي… إن أقرب الناس ممكن يكونوا أخطرهم…

وسكتت لحظة…

— وإن النجاة… مش ضعف… دي قوة.

—

قبل ما تمشي، بصّت للقبــ,,ـــــر آخر مرة…

لكن المرة دي…

ما كانش فيه خوف.

ولا ألم.

بس حقيقة واحدة واضحة:

اللي حاولوا يدفــ,,ـــــنوها…

هما اللي اتدفــ,,ـــــنوا في نهايتهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *