هتتصلي ينجدك

إسماعيل استغرب وبص لها بدهشة: “ليه يا ندى؟ مش ده اللي كنا متفقين عليه بعد ما تخلصي تدريبك برة؟”

ندى عينها لمعت بذكاء وقالت: “أنا مش عايزة أدير مكان جاهز والكل فيه بينافقني عشان اسمك. أنا عايزة أشتري أسهم شركة ‘الراوي’. الشركة دي بتقع، وأشرف بيه هيبيعها برخص التراب بعد الخسارة اللي هيشوفها. أنا هاخدها، وهكبرها، وهخليها أكبر شركة استشارات في الشرق الأوسط.. وباسمي أنا، ندى الهواري.”

إسماعيل الهواري ضحك بصوت عالي من قلبه، وبان في عينيه فخر مشافوش قبل كده: “بنت أبوكي فعلاً! ودماغ بيزنس من العيار الثقيل. خلاص.. اعتبري رأس المال جاهز من بكرة.”

“لا يا بابا..” ندى قاطعت أبوها بابتسامة ثقة: “رأس المال أنا هخده كقرض بضمان أسهمي في المجموعة.. وهسددهولك بالفوائد كمان. أنا هبدأ من بكرة.. وهخلي أشرف بيه يوقع على البيع بنفسه.”

بعد مرور أسبوعين..

في نفس الدور الـ 12 في شركة الراوي للاستشارات، الجو كان كئيب جداً. أشرف بيه كان قاعد في مكتبه وحاطط راسه بين إيديه، الديون حاصرت الشركة من كل حتة بعد ما إسماعيل الهواري سحب كل العقود، والموظفين شغالين وهم خايفين من التسريح في أي لحظة. شيرين اتمضت قض؟؟يتها وراحت للنيابة، ووائل اترفد بـ فضيحة ومحدش رضي يشغله في أي شركة تانية.

فجأة، باب المكتب الرئيسي فتح.

الموظفين كلهم رفعوا عينيهم.. ودقات قلبهم زادت.

دخلت ندى. بس مكنتش لابسة الهدوم البسيطة ولا الجزمة السادة بتاعت زمان. كانت لابسة بدلة فورمال شيك جداً باللون الأسود، وشعرها ملموم ووراها وفد من المحاميين والمستشارين الماليين. خطواتها كانت بتعمل رنة ثقة في الممر.

الكل وقف من طوله، وبدأوا يتهامسوا برعب.

ندى مشيت ومبصتش لحد، ودخلت علطول على مكتب أشرف بيه من غير ما تستأذن.

أشرف بيه أول ما شافها وقف مذهول: “ندى.. قصدي ندى هانم! أهلاً وسهلاً يا فندم.. يا ترى إسماعيل بيه غير رأيه؟”

ندى قعدت على الكرسي اللي قدامه بكل برود، وحطت رجل على رجل، وشاورت للمحامي بتاعها اللي فتح شنطته وطلع ملف كبير وحطه على المكتب قدام أشرف.

ندى بصت لأشرف وقالت بصوت هادي وفيه سلطة: “إسماعيل بيه ملوش دعوة باللي بيحصل النهاردة يا أشرف بيه. أنا جاية هنا بصفتي رئيس مجلس إدارة شركة ‘N.H’ للاستثمار.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *