هتتصلي ينجدك

أشرف بلع ريقه وبص للملف: “وده إيه ده يا فندم؟”

“دي عروض شراء لـ 60% من أسهم شركة الراوي.” ندى قالتها وهي بتبتسم. “السعر المكتوب هنا هو القيمة السوقية الحالية للشركة بعد الانهيار اللي حصلها الأسبوعين اللي فاتوا.. يعني تقريباً ربع قيمتها الحقيقية من شهر فات. قدامك 24 ساعة تصيغ العقود وتمضي، وإلا البنوك هتحجز على الشركة بكرة الصبح بسبب القروض المتأخرة اللي أنا اشتريت مديونيتها برضه الصبح.”

أشرف بص لندى بذهول، وحس إن البنت الصغيرة اللي كانوا بيذلوها من أسبوعين بقت غول بيزنس واقف فوق دماغه. مكنش قدامه حل تاني.. إما الإفلاس والسجن، أو البيع لندى. مسك القلم وإيده بترتعش، وبص لها بكسرة: “أنا موافق يا فندم.. همضي حالا.”

مضى أشرف على العقود، وندى خدت الورق وبصت فيه وتأكدت من كل توقيع. وقفت ولمت حاجتها، وقبل ما تخرج من المكتب، لفت وشها وبصت له وقالت: “من بكرة الصبح، الإدارة الجديدة هتستلم المكان. وأول قرار ليا.. إعادة هيكلة كاملة للموظفين.”

خرجت ندى للممر الرئيسي، حيث كان كل الموظفين واقفين مستنيين مصيرهم. وقفت في النص، وبصت للوجوه اللي كانت بتضحك عليها لما القهوة اندلقت على هدومها.

“صباح الخير يا جماعة،” ندى قالتها بصوت قوي مسموع للكل. “من النهاردة، أنا المالك الجديد لشركة الراوي. الشغل هنا من بكرة هيتغير. مفيش واسطة، مفيش سرقة مجهود، مفيش حد هيدوس على حد عشان يترقى. اللي هيشتغل بمجهوده وعرقه هيركب فوق، واللي فاكر إن الحرباية والتلوين هما اللي بيأكلوا عيش.. يلم حاجته من دلوقتي لأنه ملوش مكان معايا.”

الكل سكت، وفيه اللي بدأوا يتنفسوا الصعداء إنهم مش هيترفدوا لو اشتغلوا بجد، وفيه اللي زي وائل كانوا بيموتوا من الرعب.

ندى لفت وشها عشان تمشي وتروح للأسانسير، بس قبل ما الباب يقفل، لفت للمكتب وقالت بجملة أخيرة سابت الكل في حالة ذهول:

“آه.. صحيح. بمناسبة الهيكلة الجديدة، أنا عينت مدير قطاع جديد مكان شيرين.. شخص أعتقد إنكم كلكم تعرفوه كويس جداً.. وهيوصل كمان خمس دقايق يمسك الشغل.”

الموظفين بدؤوا يبصوا لبعض بفضول قاتل وخوف.. مين المدير الجديد اللي ندى جيباه عشان ينتقم لهم أو يربيهم من أول وجديد؟ وباب الأسانسير قفل على ابتسامة ندى الغامضة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *