هتتصلي ينجدك

“أنتِ هتكذبي برضه؟” شيرين صوتها علي سنة من التوتر، بس سكتت فجأة لما شافت نظرة إسماعيل الهواري.

إسماعيل التفت لأشرف بيه وقال ببرود قاتل: “أشرف.. أنت عارف أنا جاي التجمع النهاردة ليه؟”

أشرف بيه قرب منه وعامل زي التلميذ اللي واقف قدام الناظر: “عارف يا فندم، عشان نوقع عقود الشراكة الجديدة بين مجموعتك وشركتنا لإدارة الأصول والخدمات الاستشارية لفروعك الجديدة.. ده شرف لينا يا فندم.”

إسماعيل ابتسم ابتسامة باردة جداً، وطلع قلمه من جيب الجاكيت، وبص للساعة وقال: “العقود دي كانت هتتمضي الساعة 11. بس واضح إن شركتك مفيهاش ناس بتفهم بيزنس، فيها ناس بتفهم في قلة الأدب والافترا بس.” حط القلم تاني في جيبه وكمل: “الشراكة دي ملغية يا أشرف. وأي شغل قديم بين مجموعتي وبين شركتك، من دقيقة واحدة، اتقفل.”

أشرف بيه حس إن الدنيا بتلف بيه. الشراكة دي كانت هي القشة اللي هتنقذ شركته من الإفلاس وتنقله لمنطقة تانية خالص. بص لشيرين وكأنه عايز يشرب من دمها.

“إسماعيل بيه! أرجوك يا فندم متخربش بيوتنا بسبب تصرف فردي من موظفة متخلفة!” أشرف زعق بأعلى صوته، ولف لشيرين وهو وشه أحمر دم: “أنتِ مطرودة يا شيرين! مطرودة من ديركتي حالا! ومفيش ليكي مكافأة نهاية خدمة، وهعمل لك قض..ية تعويض على الخساير اللي سببتيها للشركة!”

شيرين اتهزت مكانه، الكرسي الكبير والـ 11 سنة خبرة والبرستيج اللي بنته على قفا الغلابة انهار في ثانية واحدة. بصت لأشرف بذهول: “أشرف بيه.. أنا اللي شايلة الشغل هنا! أنا اللي عاملة مشروع أوراسكوم اللي داخلين بيه المزايدة بعد ساعتين!”

هنا ندى اتكلمت بهدوء، وطلعت فلاشة صغيرة من جيب شنطتها: “مشروع أوراسكوم أنا اللي عملاه بالكامل من الألف للياء يا أشرف بيه. وشيرين بيه مكنتش تعرف فيه رقم واحد.. والفايل اللي اتمسح من على السيرفر، وائل هو اللي مسحه بأمر من شيرين عشان تتبلى عليا وتطردني قبل الميعاد وتدخل هي بالبريزنتيشن باسمها.”

المكتب كله بص لوائل، اللي ركبه سابت خالص وبدأ يتهتت: “أنا.. أنا ماليش دعوة يا فندم! هي اللي قالت لي.. قالت لي امسحه وقول ندى اللي مسحته وأنا هثبتك في الإدارة الجديدة!”

أشرف بيه كان هيطب ساكت من الصدمة والفضائح اللي بتتكشف قدام أكبر مستثمر في البلد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *