ابن زعيم المافيا 4

انتقلت سارة مع ليا وصوفيا إلى منزل كبير قرب البحر.
—
كانت البدايات صعبة.
—
لأن خمس عشرة سنة من الغياب لا تُمحى في يوم واحد.
—
لكن الحب كان موجودًا.
—
وكان كافيًا.
—
—
أما ماركو…
فلم يهتم بكل تلك التعقيدات.
—
ظل ينادي سارة:
“ماما.”
—
ويجري خلف ليا.
—
ويتشاجر مع صوفيا.
—
كما لو أنهم كانوا عائلة منذ البداية.
—
—
وفي إحدى الأمسيات…
كان الجميع مجتمعًا حول مائدة العشاء.
—
ضحكات.
—
وأحاديث.
—
وضوضاء أطفال.
—
وأشياء بسيطة.
—
لكنها كانت أغلى من كل الإمبراطوريات.
—
—
نظر دومينيك حوله.
—
ثم تذكر الطائرة.
—
وتذكر ذلك اليوم.
—
طفل يبكي بلا توقف.
—
وأم مكسورة القلب تجلس في مقعد بعيد.
—
لم تكن تملك مالًا.
—
ولا نفوذًا.
—
ولا أي شيء.
—
سوى قلب أم.
—
—
اقترب من سارة.
—
وأمسك يدها.
—
ثم قال مبتسمًا:
“عارفة أغرب حاجة؟”
—
رفعت حاجبها.
—
“إيه؟”
—
ضحك.
—
وقال:
“كل اللي حصل ده…”
—
وأشار إلى الأطفال.
—
وإلى البيت.
—
وإلى العائلة التي امتلأ بها المكان.
—
ثم أكمل:
“بدأ لأن طفل صغير كان بيعيط في طيارة.”
—
ضحكت سارة وسط دموعها.
—
وقالت:
“وأم ما عرفتش تتجاهله.”
—
—
أومأ برأسه.
—
ثم قبل جبينها برفق.
—
وقال:
“الحمد لله إنك ما تجاهلتِهوش.”
—
—
وفي الخارج…
كانت الأمواج تضرب الشاطئ بهدوء.
—
وكانت الشمس تغيب ببطء خلف البحر.
—
أما داخل المنزل…
فكانت الضحكات تعلو.
—
وكانت القلوب التي ضاعت لسنوات طويلة…
قد وجدت طريقها أخيرًا إلى بعضها.
—
وهكذا…
انتهت الحرب.
—
وانتهت الأسرار.
—
وبقيت العائلة.
—
النهاية.




