ابن زعيم المافيا 4

—

“أيوه.”

—

—

كان الاسم…

—

فيتور كورسي.

—

الرجل الذي يعمل مع عائلة رومانو منذ عشرين عامًا.

—

والذي اعتبره دومينيك فردًا من العائلة.

—

—

همست إيزابيلا:

“مستحيل.”

—

—

لكن صوفيا هزت رأسها.

—

“هو اللي باعني.”

—

—

ساد الصمت.

—

—

“وهو اللي أخد الفلوس.”

—

“وهو اللي ساعد في تهريبي.”

—

“وهو اللي قتل أي حد عرف الحقيقة.”

—

—

شعر دومينيك بالغضب يتصاعد داخله كالنار.

—

لكن الصدمة لم تنتهِ.

—

لأن صوفيا أخرجت صورة أخرى.

—

ثم وضعتها أمام سارة.

—

—

نظرت إليها.

—

ثم تجمدت.

—

كانت صورة لفتاة صغيرة.

—

في عمر ليا تقريبًا.

—

—

قالت صوفيا:

“تعرفيها؟”

—

هزت سارة رأسها بالنفي.

—

—

فابتسمت صوفيا ابتسامة غامضة.

—

وقالت:

“دي أختك.”

—

—

اتسعت عينا سارة.

—

“إيه؟”

—

—

أجابت:

“مش كل أسرار المستشفى انكشفت.”

—

“في طفلة تانية.”

—

“وفي قصة أكبر.”

—

—

وقبل أن يسأل أحد أي سؤال…

—

دوى إطلاق نار جديد خارج الكنيسة.

—

لكن هذه المرة…

لم يكن من رجال صوفيا.

—

—

ركض أحد حراسها إلى الداخل.

—

وكان وجهه شاحبًا.

—

وقال:

“لقيناه.”

—

—

التفتت صوفيا فورًا.

—

“مين؟”

—

—

أجاب الرجل:

“فيتور.”

—

—

ساد الصمت.

—

ثم ابتسمت صوفيا.

—

لكن ابتسامتها هذه المرة لم تكن باردة.

—

بل خطيرة.

—

وقالت:

“كويس.”

—

“بقالنا خمسة عشر سنة بندور عليه.”

—

—

ثم نظرت إلى دومينيك.

—

وقالت:

“دلوقتي يا بابا…”

—

“هنبدأ نعرف الحقيقة بجد.”

—

ولأول مرة…

شعر دومينيك أن كل ما مر به حتى الآن…

لم يكن سوى مقدمة للقصة الحقيقية.

تحرك الجميع بسرعة بعد القبض على فيتور.

لكن صوفيا لم تبدُ سعيدة.

ولم تبدُ منتصرة.

بل كانت متوترة.

وكأنها تعرف أن الحقيقة التي انتظرتها عمرًا كاملًا…

قد تكون أسوأ من كل الأكاذيب.

—

بعد ساعة…

كان فيتور مقيدًا داخل غرفة حجرية قديمة أسفل الكنيسة.

رجلاه ترتجفان.

وعرق بارد يغطي وجهه.

لأن الرجل الذي خدع الجميع عشرين سنة…

أخيرًا لم يعد يملك مكانًا يهرب إليه.

—

وقف دومينيك أمامه.

وخلفه صوفيا.

وسارة.

وإيزابيلا.

—

قال دومينيك بهدوء مخيف:

“اتكلم.”

—

لكن فيتور ضحك.

ضحكة متعبة.

مكسورة.

—

وقال:

“لو كنتوا تعرفوا الحقيقة…”

“كنتوا تمنيتوا تفضلوا عايشين في الكذبة.”

—

أمسك دومينيك ياقة قميصه بعنف.

—

لكن صوفيا أوقفته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *