روتين الحياه

أجابته هالة بضيق (ينفع عمايل امك دي؟)

أمسك كفها وسحبها برفق نحو أريكة الأنتريه ثم جلس وأجلسها على حجره ينظر لها بعشق وشوقه إليها يتقافز من كلماته (وحياتي عندك ماتضيعيش فرحتنا عشان حاجات تافهة).. مرر أنامله فوق وجنتها يهمس بصوت أجش (أخيراً بقيتِ حلالي)..

أخفضت بصرها بخجل قائلة بشفتين مرتعشتين (ربنا يهدي سرنا ويرزقنا الذرية الصالحة)..

نهض أيمن وهو يحملها مبعثراً قبلاته الجامحة على وجهها وشفتيها ..سألته بتوتر (بتعمل ايه يامجنون) ..لم يمهلها فرصة للإعتراض ودخل بها غرفتهما الخاصة قائلاً بأنفاس متهدجة (خلاص مش قادر استحمل انا عايز اجيب الذرية الصالحة حالاً ).. ضحكت هالة على استحياء بينما هو أغلق باب الغرفة خلفه ليبدء حياته الزوجية بين أحضانها الدافئة في أجواء حالمة يلفها الحب والاحتواء.. أما على الطرف الآخر كانت العائلة مجتمعة بشقة الوالدين..الأم تفكر في طريقة لتفرض سيطرتها الكاملة على كنتها الجديدة والأختين إحداهن لاتهتم والأخرى كل همها أن زوجة أخيها ستقوم بالأعمال المنزلية بدلاً عنها لتتفرغ هي لخطيبها والكنة الكبرى تستشيط غيظاً لأنها لم يقام لها حفل زفاف مثل الذي أقيم لحموها الأصغر وسلفتها والأخ يلعن حظه المشئوم ويتحسر على حاله مع زوجته النكدية والتي لا تضاهي جمال ورقة العروس الفاتنة… والأب لا يشغل عقله سوى رغبته في تدخين الأرجيلة والخلود للنوم عقب هذا اليوم المتعب.. وبعد عدة ساعات مضت في المناقشات والأحاديث حول المستجدات انصرف الجميع لمضاجعهم كلٍ يغني على ليلاه …..

***********

في صباح اليوم التالي /

استيقظ العروسين على أصوات زغاريد آتية من صالة استقبال شقتهما.. فزعت هالة بشدة وأخذت تلملم الغطاء حول جسدها العاري تهتف على زوجها (الحق يا أيمن فيه صوت جاي من الصالة)

نهض أيمن يرتدي ملابسه على عجالة قائلاً بصدمة (البسي هدومك وانا هاطلع اشوف ايه اللي بيحصل بره)

سألته هالة بترقب (هي أمك معاها مفتاح الشقة؟)

أجابها بإقرار وكأن الأمر طبيعي (أكيد طبعاً)

نفضت الغطاء عنها سريعاً ثم نهضت تقول بعصبية وصوت عالي بعض الشئ (يعني إيه مفتاح شقتي يبقى معاها؟)

أمسك معصمها يقربها منه وعينيه تنذران بشر واضح هامساً بخفوت خطر ولهجة أخافتها (أمي تعمل اللي هي عايزاه وصوتك مايعلاش تاني عشان ماتبقاش صباحية سودا على دماغك).. تداعت نظراته قليلاً عندما انتبه لقميصها الذي يظهر مفاتنها بسخاء ولم يستطع منع نفسه من أخذ شفتيها بين خاصته ليغيب معها في قبلة ناعمة خدرت أعصابه وهدأت الأجواء قليلاً بينهما.. ابتعد عنها وأنفاسه الساخنة تلفح بشرتها البيضاء قائلاً بنبرة مرتعشة (غيري القميص ده بسرعة وانا هاروح اشوف فيه ايه) … وبالفعل خرج من الغرفة وتركها واقفة كالخرقة البالية… والدموع تتجمع بمقلتيها بسبب طريقته المهينة.. حائرة من تصرفه الغريب..تتسائل في نفسها هل سترتضي بتلك الانتهاكات والتي بدأت منذ ليلة زفافها أم ستستطيع الصمود والرفض لتعيش مع زوجها بسلام كما تتمنى؟.. أفاقت من شرودها على الباب يُفتَح ليطل من دُفتيه أبشع كوابيسها وإذا بحماتها تقتحم مساحتها الخاصة بجرأة هاتفة (إيه ياعروسة كل ده نوم؟).. حاولت هالة تغطيها جسدها المنكشف تحت قميصها العرائسي بخجل ولم تستطع الرد عليها فَلَوت الحماة شفتيها قائلة بتبرم ووقاحة زائدة عن الحد (خلصتوا ولا لسه؟)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *