روتين الحياه

تحدثت زمردة بجبين متغضن (على إسم الدلع)
تدخلت شيرين متعمدة إغاظتها قائلة بنبرة طفولية لتكسب رضا والدها (وفيها إيه؟.. ما انا بابا بيقوللي يا شيكابالا ومابزعلش)
حدجت زمردة شقيقتها بانفعال قائلة (أنا أهلاوية يا كلب البحر انتِ .. المفروض تراعوا روح الفانلة الحمرا اللي جوايا)
وجهت شيرين الحديث لوالدها قاصدة إثارة حنقه تجاه أختها (شايف يا بابتي بتغلط فيا ازاي؟)
رد عليها والدها بغيظ مصطنع (سيبيها ياشيكا.. خلي أبناء صالح سليم ينفعوها)
ضحكت إكرام قائلة وهي تنظر لزمردة بمرح (خلاص يا ابراهيم بلاش تقولها زامورا.. دلعها بالإسم التاني اللي مابتحبوش برضه)
أطلقت زمردة شهقة قصيرة معترضة (انتم مستلمين إسمي تريقة عالصبح ليه؟) .. ثم قوست شفتيها لأسفل قائلة (عامة ربنا يسامحكم)
ربت والدها على وجنتها بحنان مازحاً (ماتبقيش قموصة كده يازمزم) .. بينما رفعت شيرين حاجبها تقول بمشاكسة وغيرة لذيذة (ماتكملها ياحاج ولا خايف تقولها يا زمزمية لاحسن ست الدكتورة تزعل؟)… هنا وقد خرجت زمردة عن شعورها وانهالت بالضــ,,ـــــرب على ذراع شقيقتها قائلة بغيظ (زمزمية اما تتكسر فوق دماغك يابليلة)
حاولت شيرين الابتعاد عن مرمى ضــ,,ـــــرباتها قائلة (شايف يا بابتي بتتريق عالكيان ازاي؟.. وبعدين فرقت ايه زمزم من زمزمية يادكتورة المجانين)
لم تكف زمردة عن ضــ,,ـــــربها قائلة (ابقي تعاليلي أعالجك يمكن تخفي وتشجعي الأهلي)
نهضت شيرين سريعاً تتفض ملابسها وكفيها ثم جمعت أغراضها وهي تغني كلمات الأغنية الشهيرة للنادي الملكي العريق (ياتيشرت العمر آه يا ابيض لو روحت فين.. عمري ما هاحب زيك لو حتى مين).. اتجهت نحو والدها تقبل وجنته وأضافت قبل أن تخرج تماماً من باب الشقة (بهتف بكلمة سبع حروف بيهزوا كياني .. زملكاوي لآخر يوم ف عمري ما اللي رباني كان زملكاوي)… تتبعتها زمردة بأنظارها المحتقنة قائلة (عاجبكم عمايلها المستفزة دي؟)..
هتفت والدتها بنفاذ صبر (ألا ما في صباح يعدي علينا باحترام زي باقي الخلق ياشوية غجر).. وجهت كفيها للسماء تدعو (ربنا يريحني منكم واشوف كل واحدة فيكم متشعلقة فقفا جوزها عشان انا خلاص جبت آخري منكم)
رفعت زمردة حاجبها متزامناً مع شفتها العلوية قائلة باستنكار (نتشعلق ف قفاهم ليه هو احنا اتشلينا؟.. ثم إني مش هاتجوز قبل ما احقق أحلامي في القضاء عالرجالة)