روتين الحياه

حركت زمردة رأسها بإيماءة خفيفة متسائلة بعدم فهم (مين حضرتك؟)

مد الشاب يده ليصافحها قائلاً بآلية تامة (معاكِ أَجْوَد فرحات المحامي)

فغرت زمردة شفتيها تتأمل هيئته الوسيمة ببلاهة تتقافز من مقلتيها وبعد دقائق من الصمت المتداعي تحدثت بثبات ظاهري (آسفة مابسلمش على رجالة) .. أرجع أَجْوَد يده جانبه بحرج بينما أشارت هي للكرسي المقابل لمكتبها قائلة (اتفضل اقعد)

أطاعها أَجْوَد مبتسماً يقول بهدوء (إنتِ أكيد مستغربة وجودي من غير سابق معرفة)

بادلته زمردة ابتسامته بأخرى مهذبة قائلة (الحقيقة انا كنت مستنية ضيف تاني خالص وعايزة أعرف سر زيارتك الكريمة لكوكبنا المتواضع) .. ظل أَجْوَد ساكناً لبضع ثواني يتأمل ملامحها بدقة وعلى مايبدو أن تخيلاته عن تلك الشخصية لم تكن صائبة على الإطلاق.. فهي جميلة.. وشابة يافعة للغاية.. تقاسيم وجهها رقيقة.. توحي بالبهجة.. وخفة الدم تتدفق من عينيها الشقيتين وتلك الغمازة اللطيفة التي تثقب وجنتها اليمنى .. وتظهر بوضوح عندما تبتسم تأخذ العقل بالإضافة لحجابها وملابسها المحتشمة بأناقة خجولة.. لم ينكر أن كل مافيها جذب حواسه لكنه هنا في مهمة خاصة لابد من إنجازها.. أمسك حقيبته الجلدية ثم أخرج منها أربع ملفات ووضعها على سطح المكتب أمامها مباشرةً قائلاً بلهجة عملية (يؤسفني أبلغك يادكتورة إنك مرفوع عليكِ قضايا من الأشخاص المسجلين في الملفات دي)

أجفلت زمردة مما سمعته على لسانه وتناولت الملفات تفتحها واحداً تلو الآخر وحدقتيها تتسع بمفاجئة قائلة (مش معقول… أربع قضايا مرة واحدة)

(متلازمة بيت العيلة)

أجفلت زمردة مما سمعته على لسانه وتناولت الملفات تفتحها واحداً تلو الآخر وحدقتيها تتسع بمفاجئة قائلة (مش معقول… أربع قضايا مرة واحدة)

قاطعها أَجْوَد بترقب (الأربعة بيتهموكِ إنك السبب في تمرد زوجاتهم ومساعدتهم على طلب الطلاق)

أكملت زمردة مطالعة الأوراق متسائلة بحيرة ( يعني القاضي هايحاكمني بتهمة إيه مش فاهمة؟)

ارتفع جانب وجه أَجْوَد بشبه ابتسامة حاول اخفائها قائلاً (النصب والتحريض على نشوذ الزوجات)

رمشت زمردة قليلاً ثم سألته بعدم فهم (نصب؟!)

أجابها أَجْوَد بإقرار (هم مصرين إنك نصبتِ على ستاتهم وأخدتِ منهم فلوس مقابل جلسات تأهيل نفسي كانت نتيجتها خراب بيوتهم)

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *