همس

******
يتبع…
يلا تفااعل بقا عشان اكمل ♥😂💃💃
تعويذة غرام
الفصل الثالث :
صرخ جاسم منفعلًا وكأن تلك الصفعة لم تكن الا له… صفعة اخترقت تلك الشوائب التي تحتل جزءًا لا يعترف به من قلبه !!
” تسنيييييييم”
إنتفضت على صرخته التي وكأنها هزت جدران المنزل لتحتضن أبنها اكثـر مستدعية دموعهـا أجباريًا… لتكرمش ملامحهـا التي اصبحت وكأنها مغموسة بثقلًا لا يُحتمل من الالم وهي تقول :
-شوفت يا جاسم؟؟ نفسها تموت ابني سمعتها بوداني بتقوله نفسي اقتلك!!
إتسعت حدقتـا عينـاه وبدا وكأنه في حلم يحاول إغتصاب جدار الواقـع ولكنه يرفض رفضًا باتًا تسهيل إختراقه !!…..
لا يدري لم يصدقها فقال ببساطة :
-مستحيل!!!!
رفعـت حاجبها الايسر مغمغمة بحقد :
-جاسم انت مش مصدقني؟! بقولك سمعتها بوداني
تحركت عينـاه تلقائيًا نحو “كارمن” التي كانت دموعها كجبال ثقيلة في عينيها لا تهتـز… لا تنهمـر… ولكنها تزيد من نشيج الروح !!
فأصبحت كارمن تهز رأسها نافية هامسة بصوت مبحوح :
-لا يا جاسم، والله العظيم مش ليه الكلام ده، انا كنت آآ….
ولكن تسنيم قاطعتها صارخة :
-أنتِ هتكذبيني يا كدابة؟؟ طب استني بقا
ثم صاحت منادية على احد الخادمات التي تركت معها “تيم” مؤقتًا :
-شيماااااااء.. تعالي فورا
وبالفعل خلال دقائق معدودة كانت “شيماء” امامهم تهتف منحنية الرأس :
-ايوة يا هانم
سألتهـا مباشرةً بحدة :
-مين كان مع تيم؟؟
صمتت برهه تفكـر فيما ستقوله والذي ربما يؤذيها في عملهـا.. ولكنها استسلمت فأجابت بصدق :
-كان معايا ياست هانم زي ما حضرتك قولتيلي اخليه معايا لحد ما ترجعي، بس انا نزلت المطبخ اشوف حاجة وسبته في الاوضه هنا شوية ولما جيت كان آآ…..
حثها “جاسم” على الإكمال متمتمًا بجدية هادئة :
-كان ايه يا شيماء؟ كملي انا بثق فيكِ ياريت ماتخذليش ثقتي دي !!
فتابعت :
-كان على السلم فالأستاذة كارمن مسكته بسرعة قبل ما يقـع وشالته اخدته للاوضه، ولما كنت طالعة لاقيت الست هانم جات وطلعت، فـ روحت اكمل شغلي وقولت لما حضرتك هتحتاجيني هتنادي عليا
ارتيـاح غائر اغتال حواجز عقله الصلب..!
ليهتف منتصرًا متغللًا تفكيره المشتت بها
” شوفت.. هي قد الثقة اللي بتتخلق جواك ناحيتها، هي مش وحشة ” !!
ثم نظـر لتسنيم وبكلمة واحدة صارمة نطق :
-اعتذريلها
رفعـت “تسنيم” حاجبيهـا كعلامة على صدمتها… تعتذر لها !!!!!
هي “تسنيم الشناوي” بسلطانها.. هيبتها.. وحشمها وخدمها تعتذر لمجرد خادمة !؟…
نظرت له بحدة لتتشدق بــ :
-مستحيل
ردها كان أكثر من متوقع بالنسبة لجاسم الذي أردف ببساطة :
-خلاص، يبقى لما ترد لك القلم وأنا مش موجود برضه متزعليش!!
ثم زمجـر بخشونة :
-اعتذري يا تسنيم حالًا
تأففت والحـقد يتسـرب لجميع مسامها رويدًا رويدًا… ليُسمم ما يسعى العقل لأكتماله !!!
ثم همست وهي تكز على أسنانها :
-سوري مكنتش أقصد
لتستدير وتغادر وهي تحمل طفلها دون أن تسمـع ردها…
تبعتها الخادمة بالطبع وهي تنحني مستأذنة من “جاسم” الذي لم تفـارق عيناه حضن عينــا “كارمن” المتشبعة بدموعها اللؤلؤية !!….
اقترب منها ببطء حتى أصبح أمامها لا يفصله سوى إنش واحد.. لتقضي هي عليه وتحتضنه بقوة متشبثة بعنقه تبكي دون صوت…
تجمد هو مكانه ولم يتحرك لدقائق وكأنه أصبح أميًا في ردود الافعال كتلك!!…
لتبتعد هي بعد لحظة هامسة بصوت مبحوح :
-انا اسفة
هـز رأسه نافيًا بابتسامة هادئة :
-لا ولا يهـزك.. انا اللي لازم اشكرك على اللي عملتيه مع تيم واعتذرلك على رد فعل تسنيم بس هي بتقلق شوية !
اومأت دون تعبيـر واضح.. ليمسك هو كفهـا الصغير بتلقائية بين يـداه.. ثم همس بصوت تغلله الحنان :
-وياستي عشان أعبر لك عن شكري وثقتي فيكِ، أنا عازمك النهاردة على العشا
فتحت فاهها تود الاعتراض ولكنه استطرد بصرامة محببة :
-خلاص مفيش اعتراض، انا وصيت الخدم يجيبوا لك شوية هدوم يارب تطلع على مقاسك، روحي شوفيهم دلوقتي.. وعلى الساعة 10 تكوني جهزتي هروح اخلص شوية شغل وهاجي ألاقيكِ جاهزة
أسرعـت هي هذه المرة تمسك يده وهي تردد بحروف مرتجفة بعض الشيء :
-لأ اوعى تروح دلوقتي ارجووك، هي مش طايقاني اصلًا
ما ذلك الشيء الذي هدد مشاعره الان !!؟..
شيء غريب…
شيء يصرخ أن تلك الفتاة تنتمي له منذ الازل!…
شيء تراكم كجبل الجليد منذ أن كان يراقبهـا طيلة ذلك الشهـــر.. ليشتعـل الان فيحرق أوردته كلما اقتربت هي منه !!…
عاد يحدق بعينـاها المتوسلة.. ليتنهد بقوة مغمغمًا :
-خلاص أنا هحاول أخلص شغلي في المكتب، عقبال ما أنتِ تشوفي الهدوم وتجهزي!
عندها إتسعت ابتسامتها وهي ترتفـع لتُقبل خده بتلقائية جعلته ينصهـر بلهب تلك القبلة،!!… وتمتمت : شكرًا
وعندمـا كادت تبتعد وجدته يمسك ذراعها بقوة يمنعها من الابتعـاد.. فهمست باسمه متعجبة :
-جاسم!!!!!
وعندمـا نطقت أسمه هكذا كسرت أخر طاقـة للصبر والهـدوء..
داخله شيء يتأهب منذ فترة لأعادة تلك القبلة التي كلما تذكرهـا جعلته كالثمل يحترق لأعادتهـا..
فأمسك بوجهها بين يداه يثبته.. ليلتهم شفتاهـا في قبلة هادئة.. مشتاقة ومتلهفة لسحق شفتاها !
بينما هي مغمضة عيناهـا مستسلمة لذلك الشعور الذي يكتسحهـا.. يأكـل شفتاها بنهم وكأنه اخر شيء يفعله بحياته!!
وضعت يداها على صدره تدفعه لحاجتها للهواء.. فابتعد هو ببطء يقول بخشونة من بين أنفاسه اللاهثة :
-شفتاكِ فتنـة.. وأنا لستُ قديس حتى لا أقـع صريـع فتنتك !!
ثم تركها هكذا مذهولة من جملته ليغادر مغلقًا الباب خلفه بينما هي تضع يداها على قلبها الذي اصبح يضخ بعنف….




