روايه جديده

​”أنا جوزي مهندس اتصالات يا مديحة. من أسبوعين بس، لما حسيت بحركاتك الغريبة وكلامك المسموم، خليت عمر يركب كاميرا مراقبة صغيرة جداً ومخفية في فيشة الكهربا اللي قصاد السرير، وكاميرا تانية في المطبخ عشان نأمن شقتنا. وأول ما خرجت من الشقة وكنت في السوق، جالي إشعار على موبايلي إن فيه حركة في أوضة النوم.”
​أكمل عمر الحديث وعيناه تشتعلان غضباً من زوجة أخيه:

​”شفت الفيديو وأنا في القهوة مع أحمد. اتصلت بأحمد ووريتله الفيديو، ومكنش ينفع نسكت على الغدر ده. نزلت ندى بسرعة قبل ما نرجع البيت كله، ودخلت شقتها أخدت الذهب والفلوس وشالتهم في شنطتها عشان تحميهم، وأنا وأحمد روَّحنا على قسم الشرطة مباشرة وعملنا بلاغ بالسرقة وتدبير جريمة، وجبنا الباشا معانا عشان يقبض عليكي متلبسة بخطتك!”
​التفت أحمد إلى زوجته مديحة بنظرة احتقار شديدة وقال:

​”أنتي طالق يا مديحة.. طالق بالتلاتة. أنا عشت معاكي سنين وعارف إنك طماعة وبتحبي المشاكل، بس تو those لمرحلة إنك تسرقي أمي وتتبلي على عرض أخويا ومراته عشان تخربي بيتهم؟ أنتي مكانك السجن!”
​الخاتمة: الحفرة العمياء
​انفجرت مديحة بالبكاء الهستيري وهي تتوسل للحاجة فاطمة:

​”سامحيني يا حاجة! سامحيني يا أحمد! أنا عملت كده من غلي.. الشيطان وزّني!”
​لكن الحاجة فاطمة أدارت وجهها عنها وقالت بقلب مكسور ولكن حازم:

​”الشيطان مبيوزش حد متعلم الخباثة يا مديحة. أنتي اللي قلبك إسود. خدوها يا باشا، القانون ياخد مجراه.”
​سحب رجال الشرطة مديحة وهي تجر أذيال الخيبة والعار، وسط نظرات الاحتقار من أهل الحارة الذين تجمعوا على صوت سيارة الشرطة. تذكر الجميع في تلك اللحظة المثل الشعبي القديم الذي تجسد أمام أعينهم بحذافيره: “اللي بيحفر حفرة لغيره.. لازم يقع فيها”.

​عادت السكينة إلى بيت عائلة الشناوي، واحتضنت الحاجة فاطمة ندى وهي تقول لها:

​” ربنا ينصرك يا بنتي، زي ما صنتي البيت بعقلك وذكائك.” وعاش عمر وندى في سلام، بعد أن طُهر البيت من الأفعى التي كانت تسكن بين جدرانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *