روايه جديده

”يا ندى يا بنتي، هاتيلي المظروف اللي في الدولاب عشان عمك مصطفى السباك جاي ياخد حسابه بتاع تصليح مواسير المحل، وهاتيلي معاه الكردان عشان كنت عايزة أوديه للصايغ ينظفه.”
أومأت ندى برأسها قائلة:
”من عينيا يا ماما، ثواني ويكون عندك.”
نزلت ندى إلى الغرفة، لكن المفاجأة كانت عندما صرخت بعد دقيقتين صرخة خفيفة:
”ماما! الدولاب مفتوح.. والصندوق مش في مكانه!”
وقع الخبر كالصاعقة على الجميع. هرع “عمر” وزوج مديحة “أحمد” إلى الغرفة. سادت حالة من الهرج والمرج. وقفت مديحة في زاوية الغرفة، وبدأت تمثل دور المصدومة ببراعة تستحق عليها جائزة:
”يا مصيبتي! البيت اتسرق؟ مين اللي دخل هنا؟ دا مفيش غريب بيدخل البيت ده واصل يا فتاح يا عليم!”
نظرت مديحة بخبث نحو ندى وقالت بنبرة خبيثة:
”مش إنتي اللي معاكي المفتاح التاني يا ندى؟ إنتي نزلتي هنا بعد العصر؟”
ارتبكت ندى وقالت:
”والله ما نزلت يا أبله مديحة، أنا كنت في السوق وبجهز العشا!”
ردت مديحة فورًا وهي توجه الكلام للحاجة فاطمة:
”يا حاجة، الغريب مش هيعرف مكان الكردان والفلوس بالظبط. والبيت محدش دخله من بره والبواب واقف على الباب طول اليوم. الموضوع ده فيه إن.. ولازم تفتيش! لازم كل واحد فينا يثبت براءته، وأنا أول واحدة شقتي مفتوحالكم!”
تدخل عمر بغضب:
”تفتيش إيه يا مديحة؟ أنتي بتلمحي لإيه؟ ندى مراتي مستحيل تمد إيدها على حاجة مش بتاعتها!”
قالت مديحة بنبرة حادة ودرامية:
”يا أخويا على عيني وراسي، بس الشرف مفيش فيه زعل. عشان نقطع الشك باليقين، نفتش الشقق كلها، شقتي وشقتكم، واللي نظيف ما يخافش من التفتيش!”
وافقت
الحاجة فاطمة وهي تبكي على ضياع أثر والدتها:
”ماشي يا ولاد.. فتشوا البيوت كلها عشان نخلص من الكابوس ده.”
لمحة نيوز
صعد الجميع أولاً إلى شقة مديحة بناءً على إصرارها لتبعد الشبهات تمامًا عن نفسها. فتش أحمد وعمر الغرف بدقة ولم يجدوا شيئًا. ابتسمت مديحة في سرها وقالت:
”يلا بقى على الدور الثالث.. شقة عمر وندى.”
دخلوا الشقة، وكانت ندى تسير ودموعها على خديها، ليس خوفًا من الفضيحة بل حزنًا على اتهامها الضمني. دخلت مديحة معهم الغرفة، وكانت هي من تقود البحث بحماس غريب. اتجهت مديحة مباشرة نحو السرير، وقالت:



