اخت جوزي

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 5
انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

ألف جنيه. وإنتِ تقدري تاخدي قرض باسم شغلك.
بصيتلهم.
لأ.
ابتسامة نيرمين اختفت.
ولا عشان فرحي؟
ولا عشان فرحك.
أحمد ما اتكلمش الليلة دي. لكن بعد أسبوع لقيته بيحط هدومه في الشنطة.
رايح فين؟
رايح الساحل الشمالي. فسحة مع العيلة.
طلعت شنطة تانية.
تمام، هاجي معاكم.
ضحك ضحكة قصيرة، كلها قسۏة.
أنا قلت مع العيلة يا مي… إنتِ لأ.
شكرًا إنك كملت معايا لحد هنا دي مجرد البداية… الجزء اللي جاي موجود في أول تعليق ولو ما لقيتوش، دوس على عرض كل التعليقات
في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
ما رديتش.
ولا صړخت.
ولا حتى سألته يعني إيه أنا مش من العيلة؟
بصيتله كام ثانية، وقفلت الشنطة اللي كنت لسه مطلعاها، ودخلت أوضتنا.
هو افتكر إني زعلت وهسكت كام يوم وخلاص… زي كل مرة.
لكن المرة دي كانت مختلفة.
لأول مرة من يوم اتجوزنا، ما حاولتش أرضيه.
ما جريتوش وراه.
ما سألتوش إمتى هيرجع.
تاني يوم الصبح، صحيت بدري جدًا، وروحت البوتيك.
دخلت وأنا عندي قرار واحد…
من النهارده، كل جنيه هيتصرف في شغلي… وبس.
وقفت قدام البنات اللي بيشتغلوا معايا.
إحنا هنفتح فرع جديد.
بصوا لبعض باستغراب.
بس يا مدام مي… مش كنا هنستنى آخر السنة؟
ابتسمت لأول مرة من أيام.
الخطة اتغيرت.
خلال أسبوعين، مضيت عقد محل أكبر.
دفعت عربون.
وجبت أجهزة تصوير جديدة عشان اللايفات تبقى احترافية.
وبدأت حملة عروض خلت الطلبات تزيد بشكل أنا نفسي ما كنتش متوقعاه.
وفي الوقت اللي أنا كنت ببني فيه مستقبلي…
كانوا هم على البحر.
كل يوم كانوا ينزلوا صور.
حماتي قدام حمام السباحة.
نيرمين بفستان أبيض وهي كاتبة
أحلى أيام مع أغلى ناس.
وأحمد ولا مرة سأل نفسه إذا كنت زعلانة.
ولا حتى بعت رسالة يطمن عليا.
كل اللي كان بيبعته…
ابعتيلي تحويل عشرة آلاف.
كارت البنك وقف.
هندفع حساب الفندق.
كنت ببص للرسائل…
وأقفل الموبايل.
ولا أرد.
بعد تلات أيام، كلمني.
إنتِ مش بتردي ليه؟
مشغولة.
ابعتي الفلوس بسرعة.
معنديش.
سكت شوية.
إزاي معندكيش؟ إنتِ شغلك بيكسب.
الفلوس دخلت المشروع الجديد.
اتنرفز.
يعني سايباني أنا وأهلي من غير فلوس؟
ضحكت.
ضحكة هادية.
ما أنتم عيلة… والعيلة تساعد بعض، صح؟
قفل السكة في وشي.
ولأول مرة…
أنا اللي حسيت براحة.
بعدها بيومين، جالي اتصال من رقم غريب.
أستاذة مي؟
أيوة.
أنا والد كريم… خطيب نيرمين.
استغربت.
اتفضل.
قال بصوت كله إحراج
معلش لو بتدخل في حاجة متخصنيش… بس كنت عايز أسألك سؤال.
اتفضل.
هو صحيح إنهم بيقولوا للناس إنك هتتكفلي بكل هدوم الفرح والجهاز؟
قلبي وقع.
مين قال كده؟
حماتها المستقبلية كلمت مراتي، وقالت إن مرات أخو العروسة صاحبة أكبر بوتيك، وهتجيب كل حاجة هدية.
غمضت عيني.
يعني بعد كل اللي حصل…
لسه بيبنوا وعود على حسابي.
قلت بهدوء
الكلام ده كله مش حقيقي.
سكت الراجل شوية.
كنت حاسس… عشان كده حبيت أتأكد.
قفلت المكالمة.
وبعد أقل من ساعة…
وصلتلي رسالة من نيرمين.
لو حد سألك، قولي إنك هتجهزي كل حاجة. ما تفضحناش.
بصيت للرسالة…
وابتسمت.
المرة دي…
أنا مش هفضحهم.
هم اللي هيكشفوا نفسهم بنفسهم.
في اليوم اللي بعده، صحيت وأنا عندي هدوء غريب.
لا ڠضب.
ولا رغبة في الاڼتقام.
بس يقين إن اللي جاي هيغير كل حاجة.
فتحت اللابتوب، وبدأت أراجع كل الرسائل اللي كانت بيني وبين نيرمين وحماتي على مدار السنين.
رسائل طلبات.
رسائل استغلال.
رسائل فيها إهانات.
ورسائل بيطلبوا فيها خصومات، وبعدها يزعلوا لو ما وافقتش.
عملت لكل حاجة نسخ احتياطية.
وبعدين كلمت المحاسب بتاعي.
أستاذ سامح، عايزاك تطبعلي كل الفواتير اللي اتباعت لعيلة جوزي من أول ما فتحت البوتيك.
ضحك وقال
هو فيه مناسبة؟
أيوه… مناسبة كبيرة.
بعد يومين، كان الملف قدامي.
أكتر من مېت فاتورة.
كل خصم كنت عاملاه.
كل قطعة خدتها نيرمين من غير ما تدفع تمنها كامل.
وكل مرة كنت بخسر عشان أرضيهم.
حسبنا الإجمالي.
طلعوا مديونين ليا بمبلغ كبير.
بصيت للرقم، وافتكرت كل مرة قالولي فيها
العيلة ما تتحاسبش.
في نفس الوقت، كانت تجهيزات فرح نيرمين ماشية.
كل يوم تنزل صور.
كل يوم تتباهى.
وكل يوم تلمح قدام الناس إن مرات أخوها
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 5
انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *