اخت جوزي

مېت مرات أخت جوزي طلبت مني أديها هدوم ببلاش لفرحها، وجوزي قال إني مش من العيلة… لكن أول ما رجع من سفره لقى السفرة متجهزة وعليها ورق…
بما إن البوتيك بتاعك ما شاء الله بيبيع جامد، أكيد مش هتخسري حاجة لو ادتيني كل هدوم فرحي ببلاش قالت نيرمين، وهي بتزق الطبق قدامها كأني شغالة عندها.
حماتي أم أحمد رفعت حاجبها وقالت وبعدين يا بنتي، بين العيلة مفيش بيع وشړا. ولا الفلوس عملتلك قيمة يا مي؟
جوزي أحمد فضل بيقطع في الأكل. ما رفعش عينه. حتى لما نيرمين، أخته، قالت الجملة اللي جمدت الډم في عروقي.
أخويا كان يقدر يتجوز دكتورة ولا مهندسة بجد، مش واحدة قاعدة تبيع هدوم على لايفات الفيس.
حسيت وشي ۏلع. كان عندي 39 سنة، وعندي بوتيك صغير في مدينة نصر، وبقالي 4 سنين ببلع كلام زي ده. في الأول كانوا يقولوا إن شغلي فرشة هدوم بشوية لمبات. وبعد ما البيع كبر، بقى الكلام الحمد لله بتكسبِ، يعني تقدري تساعدي.
أنا وأحمد اتعرفنا في البوتيك بتاعي. دخل يوم جمعة يدور على هدية لبنت زميله. رجع الأسبوع اللي بعده، وبعدين رجع تاني، وكل مرة بحجة شكل. في يوم اختار فستان أبيض، ولما جه يحاسب، حطه في إيدي.
ده ليكي. البسيه وإنتِ خارجة معايا.
حبيته بسبب الحركة دي. حبيت صبره، ورسائل صباح الخير، وكلامه إنه بيحترم الست اللي بتبني شغلها بنفسها. اللي ما شفتوش وقتها إن أهله عمرهم ما بصوا لي بنفس النظرة.
حماتي أم أحمد كانت تسأل بصوت كله دلع هو يعني بيع الهدوم ده بيجيب فلوس بجد؟
أما نيرمين فكانت أسوأ.
لو كنتِ ذاكرتي واتعلمتي أكتر، ما كنتيش واقفة تطبقي هدوم.
استحملت. قلت حب أحمد كفاية. قلت مع الوقت هيقبلوني. لكن الليلة دي، على سفرة العيلة، ما كانوش بيختبروا صبري… كانوا بيدوسوا عليه.
نيرمين طلعت كشكول.
بصي، أنا عايزة 8 أطقم لشهر العسل، و فساتين للعزايم مع أهل كريم، وكمان لانجيري شيك. كله بألوان فاتحة، أصل خطيبي محامي وأهله ناس هاي كلاس.
أقدر أديكي خصم قلت وكمان قطعة هدية.
ساد صمت تقيل.
خصم؟ كررتها نيرمين إنتِ هتحاسبيني؟
أيوه. ده شغلي.
حماتي خبطت على السفرة.
إيه قلة الأصل دي! عيلة جوزك ما يتاخدش منها فلوس.
والعيلة كمان ما تهنش بعض رديت عليها.
أحمد مسك دراعي من تحت الترابيزة.
خلاص يا مي. ما تكبريش الموضوع.
الجملة دي وجعتني أكتر من أي إهانة. لأنها ما كانتش أول مرة. كل مرة كانوا يهينوني فيها، كان يقول إني أستحمل، وأهدي، وما أبهدلش القعدة.
قمت من مكاني.
اشتروا من أي مكان يعجبكم. لكن البوتيك بتاعي مش مخزن ببلاش لحد.
نيرمين وقفت، ووشها أحمر من الڠضب.
عشان كده محدش بيحبك هنا. فاكرة نفسك حاجة عشان بتبيعي على الإنترنت.
مشيت من غير ما أسلم. وأنا راكبة التاكسي كنت بعيط في هدوء، وضامة الشنطة على صدري. الليلة دي أحمد رجع متأخر.
إنتِ زودتيها قال أول ما دخل أمي متضايقة جدًا.
وأنا؟
إنتِ دايمًا بتكبري المواضيع.
ما اتكلمتش أكتر من كده. حاجة جوايا بدأت تطفي.
الأسابيع اللي بعدها كانت غريبة. بعد ما البوتيك بقى بيكسب أكتر بسبب اللايفات، حماتي غيرت طريقتها. ونيرمين كمان. في يوم جمعة استقبلتني بشنطة ماركة.
يا مرات أخويا، دي هدية ليكي. عايزة نفتح صفحة جديدة.
كانت شنطة غالية جدًا. أغلى بكتير من إمكانيات واحدة طول عمرها بتقول إنها مفلسة.
رفضت أخدها في الأول، لكن أحمد أصر.
خديها. أختي عايزة تصالحك.
وبعدين ظهر السبب الحقيقي.
كريم جاب الشقة قالت حماتي بس أهله مستنيين نيرمين تجهزها بالعفش والأجهزة وحتى عربية. إحنا محتاجين منك تسلفينا 900



