اهلي سحبو 85الف جنيه

قالت بصوت عالٍ ليسمع الجميع: “اطلعي يا ليلى! هاتي الفلوس اللي خدتيها من دهبنا! سيبي البيت لأبوكي وأمي يم*وتوا فيه بكرامتهم!” أمن الشركة تدخل لإخراجها، لكن الضرر كان قد وقع. نظرات زملائي كانت مزيجاً من الشفقة والاتهام. دخلت مكتبي وأغلقت الباب، وقلبي يدق بعن,,ف. هل سأضعف؟ هل سأتنازل؟ الرد الصادم اتصلتُ بالمحامي وقلت له جملة واحدة: “نفذ المرحلة التانية فوراً.” في المساء، ذهبت إلى منزلهم مرة أخرى. لم يكن معي محامٍ هذه المرة، بل كان معي “مشتري”.
دخلت عليهم الصالة، كانوا جالسين يخططون للخطوة التالية من حملة التشويه. قلت لهم ببرود: “ده الأستاذ إبراهيم، مستثمر عقاري. أنا بعت له (حصتي) في الشقة دي النهاردة بعقد ابتدائي موثق.” سقط الهاتف من يد شيري. صرخ أبي: “تبيعي نص الشقة لغريب وإحنا قاعدين فيها؟ أنتي اتجننتي؟” رددتُ عليه بمنتهى الثبات: “مش أنتم بتقولوا للناس إني عايزة الفلوس؟ أديني خدت فلوس حصتي. الأستاذ إبراهيم من حقه من بكرة يجي يسكن في أوضتين من الشقة، أو يهد الحيطان اللي تخص مساحته، أو يرفع قضية (ريع) ويطالبكم بإيجار شهري عن النص بتاعي اللي أنتم مستغلينه.”
الانهيار الحقيقي هنا سقط القناع عن شيري. بدأت تسب وتلعن وتقول: “يا مفترية! أنا كان المفروض أتجوز في الشقة دي! الخطوبة كانت الأسبوع الجاي!” ضحكتُ بسخرية: “تتجوزي؟ بفلوسي؟ وفي شقتي؟ وعايزة تشوهي سمعتي كمان؟ المشتري الجديد معاه نسخة من المفاتيح، وهيستلم بكرة الصبح.” أمي ارتمت تحت قدمي وهي تبكي فعلاً هذه المرة: “بلاش يا ليلى، ده إحنا ملناش غير بعض، ابوس ايدك الغي البيعة دي، هنرجعلك كل مليم خده أبوكي من وراكي، بس بلاش يدخل وسطنا غريب.”
نظرتُ إليها وقلت: “الغريب هو اللي بيس,,رق تعب سنين ويضحك ويقول (قرصة ودن). الغريب هو اللي بيصور أخته وهي منهارة عشان يلم لايكات على فيسبوك. أنتم اللي اخترتم الغربة يا ماما.” تركتهم والن,,ار تأكل ما تبقى من أثاث البيت الذي بنيته بمالي، لكنني كنت أعرف أن شيري لديها “كرت” أخير.. كرت سيفجر مفاجأة لم تكن في الحسبان تخص “خطيبها” المجهول الذي كانت تخفي هويته عني. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم خيانة من نوع آخر
بينما كنت أهم بركوب سيارتي، ركضت شيري خلفي وهي تصرخ: “انتي فاكرة إنك كسبتي؟ والله يا ليلى لندمك.. خالد مش هيسيب حقنا، وهيعرف يربيكي كويس!” تسمرت في مكاني. * خالد؟ * خالد زميلي في الشركة؟ * خالد الذي كان “مشروع” قصة حب بدأت تلوح في الأفق منذ شهور؟ الحقيقة المرة عدتُ بظهري ونظرت إليها بذهول: “خالد مين يا شيري؟” ضحكت بمرارة وهي تمسح دموعها: “خالد (….)، مدير الحسابات اللي معاكي في الشركة. اللي كان بيحكي لي عن كل مليم بيدخل حسابك، واللي قالي إنك مأمنة على حياتك بمبلغ ضخم والمستفيد هو (أهلك) لو حصلك حاجة.”



