اهلي سحبو 85الف جنيه

سندت على سور الشركة عشان مأقعش. “ماما.. أنتي استخدمتي الفيزا بتاعتي؟” ضحكت.. مش ضحكة واحدة خايفة ولا بتعتذر، لأ.. دي كانت ضحكة انتصار. حكايات رومانى مكرم “خلصنا لك اللي فيها! ما إنتي شايلة فلوسك ومنعمة نفسك وسايبانا.. اعتبري ده درس صغير عشان تتعلمي متكونيش بخيلة على أهلك.” درس؟ قالتها بمنتهى البرود، كأنها مخرّبتش بيتي وضيعت تعب سنين، كأن الموضوع مجرد “هزار”. أخدت نفس طويل وحاولت أخلي صوتي متهزهزش. قلت لها بهدوء مرعب: “يا ماما.. أنتي هتندمي على اللي عملتيه ده.”
ردت عليا بـ “تؤ” استهزاء وقالت: “بلاش دراما بقى.” وقامت قافلة السكة.و حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم الهدوء الذي يسبق العاصفة بعد أن أغلقت أمي السكة في وجهي، لم أبكِ. الغريب أنني شعرت ببرود شديد يسري في جسدي، كأن المشاعر التي كانت تربطني بهم تبخرت مع آخر ضحكة مستهزئة من أمي. نظرت إلى شاشة هاتفي، ثم إلى كارت الفيزا “الجولد” الذي لا يزال في محفظتي.. وهنا تذكرت.
أنا لم أعطِ الكارت لأحد، لكن شيري كانت قد قضت ليلة عندي منذ أسبوعين، ومن المؤكد أنها صورت بيانات الكارت وربطته بتطبيق الدفع الإلكتروني على هاتفها. لقد خططوا لكل شيء بدم بارد. الخطوة الأولى: القانون لا يحمي “المستهزئين” لم أتصل بالبنك لإلغاء العمليات، بل ذهبت فوراً إلى قسم الشرطة. * المحضر: حررت محضراً رسمياً بـ “س,,رقة بيانات بنكية واستخدامها في عمليات شراء غير مشروعة”. * التفاصيل: لم أذكر أسماءهم في البداية، قلت إنني لا أعرف من فعل ذلك، لكنني طلبت تتبع المواقع التي تمت فيها العمليات.
* الهدف: كنت أعلم أن الفندق والمطاعم في شرم الشيخ لديهم كاميرات مراقبة، وأن الفواتير ستص,,در باسم الشخص الذي وقع أو استخدم الهاتف. المواجهة الصامتة مرت أربعة أيام. كانت الصور تصلني عبر “إنستجرام” و”فيسبوك”: شيري بفستان جديد غالي الثمن، أبي يضحك على طاولة عشاء فاخرة، وأمي تستجم أمام حمام السباحة. لم أرسل رسالة واحدة، ولم أرد على مكالم,,ات أمي المستفزة التي كانت تهدف فقط لسماع صوت انكساري. في اليوم الخامس، عادوا. وصلوا إلى بيتهم في طنطا محملين بالشنط والهدايا التي اشتريتُها أنا بدمي وعرقي. دخلت عليهم البيت بعد وصولهم بساعتين. كانت الصالة مليئة بأكياس “البراندات”.





