جوزي سـ,ـرق رحمي

في حفلة صغيرة وراقية، كانت هِمّت لابسة فستانها الأبيض زي الملكة، وعمر ماسك إيدها بحب واحترام ملوش حدود. “ياسين وليلى” كانوا ماسكين في طرف فستانها وبينادوها بـ “ماما” من قلبهم.
عمر همس في ودنها وهو بيرقص معاها:
“عارفة يا هِمّت؟ الولاد دول مكنش ليهم أم، وإنتِ مكنش ليكي ولاد.. ربنا جمعنا عشان نكون (عيلة) بجد، وإوعدك إن مفيش دموع هتنزل من عينك تاني طول ما أنا عايش.”
هِمّت بصت للولاد وهما بيضحكوا وبيلعبوا حواليها، وافتكرت جمال وغدره، وافتكرت هبة وقسوتها، وحست إنهم بقوا “ذكرى باهتة” لدرجة إنها مش فاكرة ملامحهم حتى.
رفعت راسها للسما وهي بتضم ليلى لصدرها وقالت بيقين:
“يا رب.. لو كان غدرهم وجعني، فجبرك النهاردة داواني.. هما قفلوا في وشي باب، وإنت فتحت لي جنة.”
هِمّت عاشت مع عمر وأولاده أجمل أيام حياتها، وبقت هي “الأم” اللي الكل بيحلف بحنيتها، ونسيت تماماً إنها “ناقصة”، لأن “العوض” لما بيجي من عند ربنا، بيمحي كل أثر للوجع.





